جيرار جهامي ، سميح دغيم
531
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ويسمّى تاريخا يزدجرديا وقديما أيضا . . . ومنها التاريخ الملكي ويسمّى بالتاريخ الجلالي أيضا . . . ومنها التاريخ الأيلخاني وهو كالتاريخ الملكي مبدأ وشهورا بلا تفاوت . . . ومنها تاريخ القبط القديم وهو تاريخ بخت نصّر الأول من ملوك بابل . . . ومنها تاريخ اليهود . . . ومنها تاريخ الترك وسنوّه أيضا شمسية حقيقية . ( كشاف الاصطلاحات ، التاريخ ، 1 / 365 - 370 ) . * في التاريخ - التأريخ هي مدّة معلومة تعدّ من لدن أوّل سنة ماضية كان فيها مبعث نبيّ بآيات وبرهان أو قيام ملك مسلّط عظيم الشأن أو هلاك أمّة بطوفان عامّ مخرّب . . . ولكلّ واحدة من الأمم المتفرّقة في الأقاليم تأريخ على حدة تعدّها من أزمنة ملوكهم أو أنبيائهم أو دولهم أو سبب من الأسباب التي قدّمت ذكرها ، وتستخرج بها ما يحتاج إليه في المعاملات ومعرفة الأوقات وتنفرد به دون غيره . ( البيروني ، الآثار الباقية ، 13 ، 12 ) . - التأريخ في اللغة هو تعريف الوقت ، وفي العرف والاصطلاح هو تعيين وقت لينسب إليه زمان مطلقا ، سواء كان قد مضى ، أو كان حاضرا ، أو سيأتي . وقيل : التأريخ تعريف الوقت بإسناده إلى أول حدوث أمر شائع ، كظهور ملّة ، أو وقوع حادثة هائلة ، من طوفان أو زلزلة عظيمة ونحوهما من الآيات السماوية والعلامات الأرضية . وقيل : التأريخ مدة معلومة بين حدوث أمر ظاهر وبين أوقات حوادث أخر . ولكل واحد من هذه الاصطلاحات وجه وجيه ، فاختر منها ما كان أحلى عندك وأولى . فعلم من هذا أن التأريخ في الاصطلاح لفظ مشترك كاشتراك العين بين معانيها . ( الكافيجي ، علم التاريخ ، 53 ، 3 ) . - التأريخ من المهمات العظام ، مقبول عند الأنام ، مشتمل على فكر وعبر ، ومنطو على مصالح ومحاسن ، على وجه معتبر . ولولا التأريخ لم يصل إلينا لا خبر ولا أثر ، وهو غذاء الأرواح والأشباح ، وهو خزينة أخبار الناس والرجال ، وهو معدن العجائب والغرائب والروايات والأمثال . والتأريخ زينة الأديب ، وعمدة اللبيب ، وعون المحدث ، وذخر الأريب . والتأريخ يحتاج إليه الملك والوزير والقائد وغيرهم . ( الكافيجي ، علم التاريخ ، 117 ، 10 ) . - التأريخ علم في تحرية الحقيقة وكعلم يطلب الحقيقة كما هي . ( أسد رستم ، مصطلح التاريخ ، 31 ، 1 ) . - التأريخ ، في ما نرى ، هو « السعي لإدراك الماضي البشري وإحيائه » . . . لنذكر أولا أن التأريخ ينصب على الماضي . وهو بهذا يتميّز عن سواه من المجهودات الفكرية الإنسانية . وليس معنى هذا أننا نستطيع أن نفصل فضلا جازما بين الماضي والحاضر والمستقبل . فقد رأينا في ما سبق ، وسنرى أيضا في المراحل التالية من دراستنا ، أن الحياة في سيرها وحدة متكاملة ، وأن المواقف المتّخذة من الماضي تتأثّر بمعتقدات الحاضر وآمال المستقبل ، كما تتأثّر هذه بتلك . إن التأريخ لا يرتدّ عن أي