جيرار جهامي ، سميح دغيم

526

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

البيت فإنها اسم لما حجر بالبناء . . . والبيت عند أهل الجفر اسم للباب ويسمّى بالسهم أيضا . . . وعند المنجّمين قسم من منطقة البروج المنقسمة إلى اثني عشر قسما . . . إنّ إطلاق البيت على محل الشيء مطلقا شائع كثير في استعمال أهل العلوم تشبيها له بمسكن الإنسان ، وبهذا المعنى يقال : بيوت الشبكة والمربّع والمخمّس والمسدّس ونحو ذلك ، كما يقال : بيوت الرمل . ( كشاف الاصطلاحات ، البيت ، 1 / 351 - 353 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ الشّرف والحسب إنّما هو بالخلال ؛ ومعنى البيت أن يعدّ الرجل في آبائه أشرافا مذكورين ، تكون له بولادتهم إيّاه والانتساب إليهم تجلّة في أهل جلدته ، لما وقر في نفوسهم من تجلّة سلفه وشرفهم بخلالهم . والناس في نشأتهم وتناسلهم معادن . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 491 ، 13 ) . - إنّ شرف البيت بالأصالة والحقيقة ، إنّما هو لأهل العصبيّة ، وأمّا لغيرهم فبالمجاز . بيان الأول : أنّ الشرف إنّما هو بالخلال . ومعنى البيت : عدّ أشراف الآباء المعظّم بهم من لهم عليه ولادة ، لشرفهم بالخلال وحينئذ ، فهو راجع إلى النّسب وقد تقدّم أنّ فائدته ، إنّما هي العصبيّة . ومتى كانت مرهوبة مع زكاء المنبت ، فتلك الفائدة أوضح . وتعديد أشراف الآباء يزيدها رسوخا ، ويكون الحسب به أصيلا . بيان الثاني : أن فاقد هذه الثمرة من أهل الأمصار ظاهر فيه أنّه لا بيت له ، إلّا بالمجاز ، وأن توهمه فزخرف من الدعاوي ، لأنّ حسبه إنّما هو يعدّ ما له من سلف في خلال الخير ، مع الركون إلى العافية . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 78 ، 6 ) . بيعة * في اللّغة - البيع : ضدّ الشراء ، والبيع : الشراء أيضا ، وهو من الأضداد . . . والابتياع : الاشتراء . . . وبايعه مبايعة وبياعا : عارضه بالبيع . . . والبيّعان : البائع والمشتري . . . والبيعة : الصفقة على إيجاب البيع وعلى المبايعة والطاعة . والبيعة : المبايعة والطاعة . . . وبايعه عليه مبايعة : عاهده . . . وفي الحديث أنه قال : ألا تبايعوني على الإسلام ؟ هو عبارة عن المعاقدة والمعاهدة ، كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره . ( لسان العرب ، بيع ، 8 / 23 - 26 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - البيعة هي العهد على الطاعة ؛ كأن المبايع يعاهد أميره على أنه يسلّم له النظر في أمر نفسه وأمور المسلمين ، لا ينازعه في شيء من ذلك ، ويطيعه فيما يكلّفه به من الأمر على المنشط والمكره . وكانوا إذا بايعوا الأمير وعقدوا عهده جعلوا أيديهم في يده تأكيدا للعهد ؛ فأشبه ذلك فعل البائع والمشتري ؛ فسمّي بيعة ، مصدر باع ؛ وصارت البيعة مصافحة بالأيدي . هذا مدلولها في عرف اللغة ومعه‌د الشرع . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 608 ، 20 ) .