جيرار جهامي ، سميح دغيم

513

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الإرشاد ، 133 ، 6 ) . - أمّا البقاء : فليس زائدا على معنى « استمرار الوجود » ، فمعنى قولنا : إنّ الشيء باق أنّه مستمرّ الوجود ، وإنّه ليس بباق أنّه غير مستمرّ الوجود ، وذلك لا يزيد على نفس الوجود فيما يعرض من الأحوال المعدّدة المسرمدة . ( الآمدي ، علم الكلام ، 136 ، 3 ) . - إنّ البقاء مقارنة الوجود لأكثر من زمان واحد بعد الزمان الأوّل ، وذلك لا يعقل فيما لا يكون زمانيّا . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 293 ، 8 ) . - أمّا كون البقاء باقيا أو غير باق ، فإن كان باقيا فبقاؤه إمّا بذاته أو بغيره ، فحكمه حكم الأمور الاعتباريّة التي توجد في العقل فقط وتنقطع عند عدم الاعتبار . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 293 ، 14 ) . * في التصوّف - البقاء الذي يعقبه ( الفناء ) هو أن يفنى عمّا له ويبقى بما للّه . قال بعض الكبار : البقاء مقام النبيين ألبسوا السكينة لا يمنعهم ما حلّ بهم عن فرضه ولا عن فضله ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ( المائدة ، 5 / 54 ) ، والباقي هو أن تصير الأشياء كلها له شيئا واحدا فتكون كل حركاته في موافقات الحقّ دون مخالفاته فيكون فانيا عن المخالفات باقيا في الموافقات . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 92 ، 16 ) . - « البقاء » على لسان العلم ومقتضى اللغة على ثلاثة أنواع : الأول : بقاء طرفه الأول في الفناء ، وطرفه الآخر في الفناء ، مثل هذه الدنيا التي لم تكن موجودة في الابتداء ، ولا تكون موجودة في الانتهاء ، وموجودة الآن . والثاني : بقاء لم يكن موجودا قط ووجد ، ولا يفنى أبدا ، وذلك هو الجنّة والنار ، والآخرة وأهلها . والثالث : بقاء لا يمكن أبدا أنه لم يكن ، ولا يمكن أنه لا يكون ، وذلك بقاء الحقّ وصفاته جلّ جلاله ، لم يزل ولا يزال ، وهو قديم مع صفاته . والمراد من بقائه : دوام وجوده « تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون » ، ولا مشاركة لأحد معه في أوصافه . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 481 ، 1 ) . - البقاء : وهو ما بقي قائما بعد الفناء . ورقته الأولى : بقاء المعلوم بعد سقوط العلم عينا لا علما . والثانية : بقاء المشهود ، بعد سقوط الشهود ، وجودا لا نعتا . الثالثة : بقاء من لم يزل حقّا ، بإسقاط من لم يكن محقّا . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 496 ، 3 ) . - البقاء : فقال بعضهم هو بقاء الصفات المحمودة بعد فناء المذمومة ، وقال بعضهم هو الذي يكون في مقام لا يحجبه الحق عن الخلق ولا الخلق عن الحق بخلاف الفناء ، فإن صاحبه محجوب بالحق عن الخلق . ( النبهاني ، كرامات الأولياء 1 ، 237 ، 24 ) . - البقاء مقام يملك حقيقة الشهود ، على بساط الأدب مع المشهود . ( الشاذلي ، حكم الإشراق ، 47 ، 17 ) . بلاء * في اللّغة - راجع مصطلح « ابتلاء » .