جيرار جهامي ، سميح دغيم
496
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الخارج والذهن . . . وإن لم يكن علّة لوجودها في الخارج بل في الذهن فقط فهو برهان إنّي لأنه مفيد إنّيّة النسبة في الخارج دون لمّيتها . . . والحاصل أن الاستدلال من المعلول على العلّة برهان إنّيّ ، وعكسه برهان لمّي ، وصاحب البرهان يسمّى حكيما . ( كشاف الاصطلاحات ، البرهان ، 1 / 324 ) . - البرهان : هو الذي يقتضي الصدق أبدا لا محالة . وفي عرف الأصوليين : ما فصل الحق عن الباطل وميّز الصحيح من الفاسد بالبيان الذي فيه . وعند أهل الميزان : هو قياس مؤلّف من مقدّمات قطعية منتج لنتيجة قطعية . ( الكليات ، فصل الباء ، البرهان ، 1 / 432 ) . * في أصول الفقه - البرهان - كل قضية أو قضايا دلّت على حقيقة حكم الشيء . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 39 ، 7 ) . - البرهان : فهو المظهر للحق . من قولهم : تبرهن ، إذا ظهر وتلألأ . والبرهان والحجّة والعلامة والدلالة والدليل والدال والبيّنة والبيان والآية : كلّها متقاربة ، سيّما في عرف العلماء . ( الجويني ، الجدل ، 48 ، 10 ) . - البرهان ، وهو الذي يتوصّل به إلى العلوم التصديقية المطلوبة بالنظر ، وهو عبارة عن أقاويل مخصوصة ألّفت تأليفا مخصوصا بشرط يلزم منه رأي هو مطلوب الناظر ، وتسمّى هذه الأقاويل مقدمات . ( ابن قدامة ، روضة الناظر ، 18 ، 19 ) . - يتطرّق الخلل إلى البرهان من جهة المقدمات تارة ، ومن جهة التركيب تارة ، ومنهما تارة . ( ابن قدامة ، روضة الناظر ، 19 ، 2 ) . * في علم الكلام - مع ذهاب البيان يفسد البرهان ، وفي فساد البرهان هلاك الدنيا وفساد الدين . ( الجاحظ ، الرسائل ، 75 ، 15 ) . - الحدّ والبرهان ليس إلّا للأمور الكلّية دون الشخصيّة . وذلك لأنّ الحدّ والبرهان ليسا من الأمور الظنّية التخمينيّة ، بل من اليقينيّة القطعيّة ، والأمر الشخصي ما له من الصفات ليست يقينيّة ، بل هي على التغيّر والتبدّل على الدوام ، فلا يمكن أن يؤخذ منه ما هو في نفسه حقيقيّ يقينيّ ، وهذا بخلاف الأمور الكلّية . فعلى هذا قد بان أنّ من أراد بإطلاق الحال على ما يقع به الاشتراك ، النحو الذي أشرنا إليه ، كان محقّا . لكن لا ينبغي أن يقال : إنّها ليست موجودة ولا معدومة . بل الواجب أن يقال : إنّها موجودة في الأذهان ، معدومة في الأعيان . وأمّا من أراد به غير ما ذكرناه كان زائغا عن نهج السداد ، حائدا عن مسلك الرشاد . ( الآمدي ، علم الكلام ، 33 ، 6 ) . * في الفلسفة - البرهان على ضربين : منه هندسي ، ومنه منطقي . ولذلك ينبغي أن يؤخذ أولا من ( علم الهندسة ) مقدار ما يحتاج في الارتياض في البراهين الهندسية ، ثم يرتاض مع ذلك في ( علم المنطق ) . ( الفارابي ، الفلسفة القديمة ، 12 ، 8 ) . - البرهان ميزان الحكماء يعرفون به الصدق من الكذب في الأقوال ، والصواب من الخطأ