جيرار جهامي ، سميح دغيم

415

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الأنس ، 1 / 277 - 278 ) . * في التصوّف - سئل الجنيد عن الأنس ما هو ؟ فقال الأنس ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة ، معنى ارتفاع الحشمة أن يكون الرجاء أغلب عليه من الخوف . وسئل ذو النون عن الأنس . فقال : هو انبساط المحبّ إلى المحبوب . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 76 ، 14 ) . - سئل الشبلي عن الأنس فقال : هو وحشتك منك وقال ذو النون : أدنى مقام الأنس أن يلقى في النار فلا يغيبه ذلك عمّن أنس به . وقال بعضهم : الأنس هو أن يستأنس بالأذكار فيغيب به عن رؤية الأغيار . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 77 ، 2 ) . - الأنس إذا دام وغلب واستحكم ولم يشوّشه قلق الشوق ولم ينغصه خوف التغيّر والحجاب فإنه يثمر نوعا من الانبساط في الأقوال والأفعال والمناجاة مع اللّه تعالى ، وقد يكون منكر الصورة لما فيه من الجرأة وقلّة الهيبة ولكنه محتمل ممّن أقيم في مقام الأنس ، ومن لم يقم في ذلك المقام ويتشبّه بهم في الفعل والكلام وهلك به وأشرف على الكفر . ( الغزالي ، علوم الدين 4 ، 359 ، 4 ) . - قال الواسطي : لا يصل إلى محل الأنس من لم يستوحش من الأكوان كلها . وقال أبو الحسين الوراق : لا يكون الأنس باللّه ومعه التعظيم ، لأن كل من استأنست به سقط عن قلبك تعظيمه إلّا اللّه تعالى ، فإنك لا تتزايد به أنسا إلّا ازددت منه هيبة وتعظيما . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 324 ، 10 ) . - قال الخراز : الأنس محادثة الأرواح مع المحبوب في مجالس القرب . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 324 ، 19 ) . - الأنس : هو أثر جمال العبد الحضرة الإلهية في القلب وهو جمال الجلال . ( ابن عربي ، التعريفات ، 14 ، 14 ) . - الأنس عند القوم ما تقع به المباسطة من الحق للعبد وقد تكون هذه المباسطة على الحجاب وعلى الكشف ، والأنس حال القلب من تجلّي الجمال . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 540 ، 32 ) . - ما علامة الأنس ؟ قيل : علامته الخاصة ضيق الصدر عن معاشرة الخلق ، والتبرّم بهم ، وإن خالط ، فهو كمنفرد غائب مخالط بالبدن ، منفرد بالقلب . واعلم أن الأنس إذا دام وغلب واستحكم ، قد يثمر نوعا من الانبساط والإدلال ، وقد يكون ذلك منكرا في الصورة ، لما فيه من الجراءة وقلّة الهيبة ، وإن كان محتملا ممن أقيم مقام الأنس . وأما إذا صدر ممن لا يفهم ذلك المقام ، أشرف به على صاحبه على الكفر . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 377 ، 8 ) . - الأنس وهو على ثلاثة أقسام : أنس العام وهو بالخلق ، وأنس الخاص وهو بذكر اللّه ، وأنس الأخصّ وهو بالحق ، فالأنس بالخلق همّ واقع والأنس بذكر اللّه شيء نافع والأنس بالحق نور ساطع . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 62 ، 6 ) . - الأنس وأصله الاسترواح بروح القرب والأنس بالشواهد التي تشهد بأنه قد تقدّم في السلوك وتقرّب وصورته في البدايات الأنس