جيرار جهامي ، سميح دغيم
24
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يتوسّطهما ثالث وهما على ما هما عليه ، وإنّ تعذّر تفكيك بعض الأجزاء دون بعض لأجل فقد قدرته لا لأجل معنى زائد على المماسّة والمجاورة . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 30 ، 1 ) . * في التصوّف - معنى الاتصال أن ينفصل بسرّه عمّا سوى اللّه فلا يرى بسرّه بمعنى التعظيم غيره ، ولا يسمع إلّا منه . قال النوري : الاتصال مكاشفات القلوب ومشاهدات الأسرار . مكاشفات القلوب كقول حارثة : كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا ، ومشاهدات الأسرار كقوله عليه السّلام « أعبد اللّه كأنك تراه » . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 78 ، 15 ) . - الاتصال : هو ملاحظة العبد عينه متّصلا بالوجود الأحدي بقطع النظر عن تقييد وجوده بعينه وإسقاط إضافته إليه ، فيرى اتّصال مدد الوجود ، ونفس الرحمن إليه على الدوام بلا انقطاع ، حتى يبقى موجودا به . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 24 ، 10 ) . * في الفلسفة - الاتصال - هو اتحاد النهايات . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 176 ، 7 ) . - الاتصال يقال على اتصال الوجود واتصال الجسم بتقديم وتأخير . والاتصال بالمكان هو اتصال الجسم بالجسم بالذات وأمّا سائر ذلك فهو اتصال الجسم بالجسم بالعرض . ( ابن باجه ، النفس ، 71 ، 6 ) . - إنّ لفظ الاتّصال قد يطلق على المعنى الحقيقي الذي لا يستدعي أن يكون بين شيئين ، وهذا اصطلاح خاص لا يفهمه الكافّة من لفظ الاتّصال وهو الممتدّ الجوهري على اصطلاحهم . وقد يطلق على المعنى الإضافي المتعارف بين الجمهور الذي لا يتصوّر أن يعقل إلّا بين شيئين متّصل ومتّصل به سواء كانا متعدّدين في الخارج . ثم يحدث أو يتوهّم بينهما اتّصال أو يتصوّر للجسم المتّصل الواحد أجزاء وهمية فيقال عليها إنّها متّصلة بعضها ببعض ، أو يكون في الجسم الواحد اختلاف عرضين فيقال إنّ محلّ أحدهما متّصل بمحل الآخر . ولا شكّ في عرضية الاتّصال بهذا المعنى النسبي وهو الذي يقابله الانفصال فلا يصلح أن يكون جزء لأمر جوهري محض . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 5 ، 90 ، 14 ) . * في المنطق - أعني بالاتصال تضمّن المقول على الكلّ كون الحدّ الأوسط محمولا بإيجاب على الأصغر فقط من غير أن يتضمّن الجهة ، أعني بالجهة المقدّمة الصغرى ، وإنما يتضمّن جنسها وهو الإيجاب فقط . ( ابن رشد ، القياس ، 210 ، 1 ) . - الاتصال منه تام وهو أن تكون كلتا المقدّمتين موجبتين ، ومنه غير تام وهو أن تكون الكبرى كليّة سالبة والصغرى موجبة فقط . ( ابن رشد ، القياس ، 210 ، 4 ) . * في العلوم - الاتّصال ليس إنما يوجد في الأعظام ، بل قد يوجد في الحركات . والاتصال في الحركات ، فهو أن يكون في زمان متّصل ،