جيرار جهامي ، سميح دغيم

394

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

قبله ليست إلّا بضرب من التشبيه ونوع من المجاز . وقد يطلق الإمكان على معنى رابع وهو ما بحسب حال الشيء من إيجاب أو سلب في الاستقبال ، وهو الإمكان الاستقبالي ، لكون ما ينسب إلى الماضي والحال من الأمور إمّا موجودا أو معدوما ، فالضرورة قد أخرجته من حال الوسط إلى أحد الطرفين . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 1 ، 151 ، 14 ) . * في المنطق - معنى الإمكان . . . أنّه كان يكون الشيء بدلا عن ضدّه ، لا مع ضدّه . ( ابن سينا ، الشفاء / المغالطة ، 87 ، 1 ) . - معنى « الإمكان » أن يكون الحكم غير ضروريّ في نفسه ، لا في الوجود للموضوع فيجوز أن يوجد له ، ولا في عدمه عنه فيجوز أن يعدم عنه . ( ابن سينا ، منطق المشرقيين ، 71 ، 6 ) . - الإمكان على وجوه : أحدها ما لا يكون ممتنع الوجود ، وهذا القسم يدخل فيه المطلق والضروري . . . والثاني بمعنى ليس بضروري أي يمكن أن يكون ويمكن أن لا يكون . . . الثالث بمعنى آخر وهو أن يكون الحكم غير ضروريّ البتّة ، لا في وقت معيّن كالكسوف ، ولا في وقت غير معيّن كالتنفّس ، ولا كالتغيّر للمتحرّك ، بل مثل الكتابة للإنسان . والرّابع أن يعتبر فيه استقبال غير مخصوص ولا معيّن ، بل أي استقبال كان ، لا استقبالا مبتدئه آن محدود ، وإلّا كانت الموضوعات مخصّصّة . ( ابن المرزبان ، التحصيل ، 65 ، 8 ) . - اللاضرورة هو الإمكان وهو أربعة : الأول الإمكان العاميّ وهو سلب الضرورة المطلقة عن أحد طرفي الوجود والعدم وهو المخالف للحكم وهو المستعمل عند الجمهور . الثاني الإمكان الخاصّي وهو سلبها عن الطرفين جميعا وهو المستعمل عند الحكماء ، والمواد بحسبه ثلث مادة الوجوب والإمكان والامتناع ، ولا يمتنع تسمية الأول عامّا والثاني خاصّا لكون الأول عامّا والثاني خاصّا . الثالث الإمكان الأخصّ وهو سلب الضرورة المطلقة والوصفية والوقتية عن الطرفين . الرابع الإمكان الاستقبالي والأول أعمّ ثم الثاني والثالث أخصّ من الرابع . ومن شرط في إمكان الوجود في الاستقبال العدم في الحال وبالعكس مع أنّ ممكن الوجود هو ممكن العدم فقد شرط بالوجود والعدم في الحال . ( الأرموي ، مطالع الأنوار ، 147 ، 19 ) . - « الإمكان » يستعمل على وجهين : إمكان ذهني ، وإمكان خارجي . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 2 ، 67 ، 27 ) . * في العلوم - ابتداء مخارج النغم من حدّ الإمكان ، وليس الإمكان بظاهر بل باطن وهو الغريزي في الطبيعة ، وأصنافه على ثلاثة وجوه : على الأكثر ، والاستواء ، والأقل . أما الأكثر كمجرى الطبيعة ، وأما الذي على الاستواء فكمجرى الاختيار ، وأما الذي على الأقلّ فكمثل من احتفر فوجد كنزا ، وليس كل من