جيرار جهامي ، سميح دغيم
21
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
نفسين ، فيقال هما متّحدان . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 223 ، 18 ) . - اختلفوا في المسيح والاتحاد : فزعمت النسطوريّة أنّ المسيح إله وإنسان ماسح وممسوح اتّحدا فصارا مسيحا واحدا . ومعنى اتّحدا أنّه صار من اثنين واحد . والمسيح عندهم على الحقيقة جوهران أقنومان : جوهر قديم لم يزل وهو الكلمة التي هي أحد أقانيم الإله ، وجوهر محدث كان بعد أن لم يكن وهو يشوع المولود من مريم . وربما جعلوا بدل « اتّحد » « تجسّد » ؛ وربما قالوا « تأنّس » و « تركّب » . وذهبت الملكانيّة إلى أنّ المسيح جوهران أحدهما قديم والآخر محدث . وزعم أكثر اليعقوبيّة أنّ المسيح جوهر واحد ، إلا أنّه من جوهرين أحدهما جوهر الإله القديم ، والآخر جوهر الإنسان اتّحدا فصارا جوهرا واحدا أقنوما واحدا ؛ وربما قال بعضهم طبيعة واحدة . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 82 ، 19 ) . * في التصوّف - الاتحاد : تصيير الذاتين واحدة ، ولا يكون إلّا في العدد وهو حال . ( ابن عربي ، التعريفات ، 20 ، 16 ) . - الاتّحاد هو شهود الوجود الحق الواحد المطلق الذي الكل به موجود بالحق فيتّحد به الكل من حيث كونه موجودا به معدوما بنفسه ، لا من حيث إن له وجودا خاصّا اتّحد به فإنه محال ، وإنما يتحقّق شهود الواحد إذا كان مطلقا بهذا الوجه أي باتّحاد الكل به لا غير وذلك . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 75 ، 13 ) . * في الفلسفة - إنّ الاتحاد هو من خاصّية الأمور الروحانية والأحوال النفسانية لأنّ الأمور الجسمانية لا يمكن فيها الاتحاد ، بل المجاورة والممازجة والمماسة لا غير . فأما الاتحاد فهو في الأمور النفسانية . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 264 ، 2 ) . - قيل الاتحاد هو القول من غير رؤية وفكر . ( الجرجاني ، التعريفات ، 6 ، 19 ) . - الاتحاد لا يتصوّر بين شيئين متحصّلين بل إنّما يتصوّر بين متحصّل ولا متحصّل كما بين الجنس والفصل ، بما هما جنس وفصل ، لا بما هما مادة وصورة عقليّتان . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 1 ، 100 ، 11 ) . - إنّ الاتحاد يتصوّر على وجوه ثلاثة : الأول أن يتّحد موجود بموجود بأن يصير الوجودان لشيئين وجودا واحدا ، وهذا لا شكّ في استحالته لما ذكره الشيخ من دلائل نفي الاتّحاد . والثاني أن يصير مفهوم من المفهومات أو ماهيّة من الماهيّات عين مفهوم آخر مغاير له أو ماهيّة أخرى مغايرة لها بحيث يصير هو هو أو هي هي حملا ذاتيّا أوليّا وهذا أيضا لا شكّ في استحالته . . . والثالث صيرورة موجود بحيث يصدق عليه مفهوم عقلي وماهيّة كلّية بعد ما لم يكن صادقا عليه أولا لاستكمال وقع له في وجوده . وهذا ممّا ليس بمستحيل بل هو واقع ، فإنّ جميع المعاني المعقولة التي وجدت متفرّقة في الجماد والنبات والحيوان توجد مجتمعة في الإنسان الواحد . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 324 ، 17 ) .