جيرار جهامي ، سميح دغيم

363

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- إنّ الإمامة عقد ، والقرعة لا مدخل لها في العقود . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 7 ، 22 ) . - الإمامة تنعقد من وجهين . أحدهما : باختيار أهل الحلّ والعقد . والثاني : بعهد الإمام من قبل . فأمّا انعقادها باختيار أهل الحلّ والعقد فلا تنعقد إلّا بجمهور أهل الحلّ والعهد . ( أبو يعلى الحنبلي ، الأحكام السلطانية ، 23 ، 18 ) . - الإمامة عصمة للعباد وحياة للبلاد ، أوجب اللّه تعالى لمن خصّه بفضلها وحمّله عبأها الطاعة فقرنها بطاعته وطاعة رسوله . ( الطرطوشي ، سراج الملوك ، 188 ، 24 ) . - شروط هذا المنصب ( الإمام ) فهي أربعة : العلم ؛ والعدالة ؛ والكفاية ؛ وسلامة الحواس والأعضاء مما يؤثّر في الرأي والعمل . واختلف في شرط خامس وهو النسب القرشي . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 583 ، 1 ) . - اعلم أنّ الشيعة لغة هم الصّحب والأتباع ، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلّمين من الخلف والسلف على أتباع علي وبنيه رضي اللّه عنهم . ومذهبهم جميعا متفقين عليه أنّ الإمامة ليست من المصالح العامّة التي تفوّض إلى نظر الأمّة ، ويتعيّن القائم بها بتعيينهم ، بل هي ركن الدين وقاعدة الإسلام ، ولا يجوز لنبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأمّة ، بل يجب عليه تعيين الإمام لهم ، ويكون معصوما من الكبائر والصغائر ، وأن عليّا رضي اللّه عنه هو الذي عيّنه صلوات اللّه وسلامه عليه بنصوص ينقلونها ويؤولونها على مقتضى مذهبهم . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 587 ، 10 ) . - إنّ حقيقة هذا الوجوب الشرعي ( نصب السلطان ) راجعة إلى النيابة عن الشارع في حفظ الدين وسياسة الدنيا به . ويسمّى - باعتبار هذه النيابة - خلافة وإمامة . وذلك لأنّ الدين هو المقصود في إيجاد الخلق ، لا الدنيا فقط . فحملوا على حكمه دنيا وأخرى ، ونصب لذلك الخليفة نائبا عن صاحب الشرع . ولا كذلك الملك الطبيعي . وهو حمل الكافة على مقتضى الغرض والشهوة ، لجوره في ذلك وعدوانه وإفضائه إلى الهلاك العاجل . سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ( الأحزاب ، 33 / 38 ) . ولا السياسي ، وهو حملهم على نهج النظر العقلي في جلب مصالح الدنيا ودرء مفاسدها فحسب ، لإهمال العناية بالدين واستضاءته فيما اقتصر عليه بغير نور اللّه . وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ ومنهم ( النّور ، 24 / 40 ) . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 93 ، 15 ) . - إنّ الكافي الآن من شروط الإمامة - بعد الذكوريّة ، والحريّة والبلوغ ، والعقل - أربعة : النجدة ، لئلا يضعف عن إقامة الحدود واقتحام الحروب . والكافية ، لئلا يخفى عليه وجوه الرأي والسياسة . وسلامة الأعضاء والحواس ، عمّا يؤثّر في الرأي والعمل : كالعمى ، والصمم ، والخرس ، وفقد اليدين والرجلين والأنثيين . والقدرة على تنفيذ أوامره وأحكامه ، فلا يكون عاجزا عن ذلك جملة ، بأسر وشبهة . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 94 ، 15 ) . - إنّ المراد بها ( الخلافة ) وبالإمامة راجع إلى النيابة عن الشارع في حفظ الدين وسياسة