جيرار جهامي ، سميح دغيم

355

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

السياسي » يتكوّن شيئا فشيئا . وانتهت الخلافة الأمويّة ، التي برّرت شرعيّتها بالاستناد إلى أن ما يصيب المسلمين في أمر تشكّلهم السياسي هو قضاء من اللّه وقدر ، إلى قيام الخلافة العباسية التي برّرت شرعيّتها أيضا بكون خلفائها هم من سلالة النبي محمد . وبعد فترة قوّة ضعفت الدولة العباسية ، وضعف معها موقع السلطة ، وصارت إلى الاستبداد أقرب واستولى الأعاجم على السلطة ، فتعطّل مفهوم الخلافة الذي لم ينتحله هؤلاء المستأثرين الجدد بالسلطة . وعندما استولى البويهيون على السلطة تركوا أمر الخلافة ومنصب الخليفة قائما في بغداد ، لكنهم فرّغوه من مضمونه القديم ومارسوا هم السلطة الفعلية برسم آخر هو رسم السلطان ، وانتحلوا ألقابا جديدة فتسمّوا بالإمارة والسلطان . وكذلك الأمر مع السلاجقة الذين أتوا بعد البويهيين ، وصار رسم الخلافة رمزا لا يمتلك سلطة فعلية ، فتركوا اسم الوزارة إلى من يتولّاها للخليفة في خاصته . بذلك صارت الوزارة نيابة عن الخليفة ، والإمارة نيابة عن المسلمين يمارسها من استولى فعلا على السلطة . وحاول بعض الفقهاء التنظير الديني لهذا الانقلاب السياسي ، فكتب الماوردي في الأحكام السلطانية أنها هي السلطة الفعلية ، وكتب ابن تيمية في وجوب اتّخاذ الإمارة من حيث تدبير أمور الناس من الواجبات الشرعية ، بل إنه لا قيام للدين إلّا بها ، مستندا في ذلك إلى قول للرسول « إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم » . أمارة الشيء * في علم الكلام - قد تسمّى أمارة الشيء ودلالته باسمه كما تسمّى دلائل العلم علما فيقال « في هذا الدفتر علم كثير » والمراد بذلك دلالات العلم . وكذلك يقال « كلام كثير » والمراد بذلك دلالاته . وقد يقال أيضا « رأيت الحبّ في وجه فلان » وإنّما رأى دلالته . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 152 ، 23 ) . أمارة ظنّيّة * في علم الكلام - إنّ الأمارات الظنيّة إذا تواترت أدّت إلى حكم العقل جزما بما توافقت عليه في إثباته ، وذلك كالتجربيّات المعدودة في الضروريّات . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 353 ، 9 ) . أمارة العجز * في علم الكلام - إنّ الذي قالوا أمارة العجز ؛ إذ لا يقدر العبد على ما لا يتحقق مفعوله معه ، كما لا يقدر عليه دون استعمال نفسه بالتحريك والتّسكين . ( الماتريدي ، التوحيد ، 48 ، 17 ) . إمام * في اللّغة - الإمام : كل من ائتمّ به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالّين . . . والجمع أئمة . . . وإمام كل شيء : قيّمه