جيرار جهامي ، سميح دغيم
341
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
تقدّم المكان وجوده ، وإن قلت ما هو فقد باين الأشياء هويّته . لا يجتمع صفتان لغيره في وقت ولا يكون بهما على التضادّ . فهو باطن في ظهوره ، ظاهر في استتاره فهو الظاهر الباطن القريب البعيد امتناعا بذلك من الخلق أن يشبّهوه . فعله من غير مباشرة وتفهيمه من غير ملاقاة وهدايته من غير إيماء . لا تنازعه الهمم ولا تخالطه الأفكار . ليس لذاته تكييف ولا لفعله تكليف . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 14 ، 3 ) . - للّه صفات على الحقيقة هو بها موصوف من العلم والقدرة والقوة والعزّ والحلم والحكمة والكبرياء والجبروت والقدم والحياة والإرادة والمشيئة والكلام ، وأنها ليست بأجسام ولا أعراض ولا جواهر ، كما أن ذاته ليس بجسم ولا عرض ولا جوهر ، وأن له سمعا وبصرا ووجها ويدا على الحقيقة ليس كالأسماع والأبصار والأيدي والوجوه . وأجمعوا أنها صفات اللّه وليست بجوارح ولا أعضاء ولا أجزاء . وأجمعوا أنها ليست هي هو ولا غيره وليس معنى إثباتها أنه محتاج إليها وأنه يفعل الأشياء بها ، ولكن معناها نفي أضدادها وإثباتها في أنفسها وأنها قائمات به ، ليس معنى العلم نفي الجهل فقط ولا معنى القدرة نفي العجز ولكن إثبات العلم والقدرة . ولو كان بنفي الجهل عالما وبنفي العجز قادرا لكان المراد بنفي الجهل والعجز عنه عالما وقادرا . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 14 ، 16 ) . - اللّه تعالى هو الأزلي الذي لم يزل الأبدي الذي لم يحلّ ، القيوم بقيومية هي صفته الديموم بديمومية هي نعته . أوّل بلا أوّل ولا عن أوّل ، آخر لا إلى آخر بكينونة هي حقيقته . أحد صمد لم يلد وبمعناه لم يولد ، ومعنى ذلك لم يتولّد هو من شيء ولم يتولّد منه شيء . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 2 ، 84 ، 5 ) . - إنّ للّه تعالى نورين : نورا يهدي به ونورا يهدي إليه ، وله في القلب عينان عين بصيرة وهو علم اليقين والعين الأخرى عين اليقين . فعين البصيرة تنظر بالنور الّذي يهدي به ، وعين اليقين تنظر بالنور الّذي يهدى إليه . ( ابن عربي ، التدبيرات الإلهية ، 221 ، 6 ) . - إن اللّه تعالى كان قبل أن يخلق الخلق في نفسه وكانت الموجودات مستهلكة فيه ، ولم يكن له ظهور في شيء من الوجود ، وتلك هي الكنزية المخفية . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 2 ، 58 ، 9 ) . * في الفلسفة - اللّه ، جلّ ثناؤه ، وهو الإنيّة الحق ، التي لم تكن ليسا ، ولا تكون ليسا أبدا . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 215 ، 4 ) . - إنّ الباري ، جلّ جلاله ، مدبّر جميع العالم ، لا يعزب عنه مثقال حبة من خردل ، ولا يفوت عنايته شيء من أجزاء العالم . ( الفارابي ، الجمع بين رأيي الحكيمين ، 103 ، 18 ) . - إنّ الباري تعالى علّة كل موجود ومبدعة ومتّقنه ومتمّمه ومكمّله على النظام والترتيب الأشرف فالأشرف ، وترتيب الموجودات عنه كترتيب العدد عن الواحد الذي قبل الاثنين . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 187 ، 6 ) . - من أخصّ أوصاف الباري أنّه غير الوجود