جيرار جهامي ، سميح دغيم

339

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في التصوّف - الألفة : وهو أول مقام من مقامات الحب . وقد عدت في أسبابه ، وهي الممازجة ، ويستدعيها الأنس ، واستقرار محاسن المحبوب ومعناها : إيثار جانب المحبوب على كل مطلوب ومصحوب . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 348 ، 15 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ اللّه سبحانه قد امتنّ على جماعة هذه الأمّة فيما عقد بينهم من حبل هذه الألفة التي ينتقلون في ظلّها ، ويأوون إلى كنفها ، بنعمة لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة ، لأنّها أرجح من كلّ ثمن ، وأجلّ من كلّ خطر . واعلموا أنّكم صرتم بعد الهجرة أعرابا ، وبعد الموالاة أحزابا . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 299 ، 1 ) . - قال أفلاطون : الواجب على الملك أن يصرف عنايته إلى إيقاع الألفة والموافقة فيما بين أهل المدينة ، فإنّ كلّ مدينة لا محبّة بين أهلها ولا وفاق فإنّه لا نور فيها ولا نظام ولا ثبات لها ولا قوام . قال : وللألفة أسباب وللفرقة أسباب ، فأقوى أسباب الألفة المعاشرة ، ومن المعاشرة الاجتماع على الطعام وعلى المنادمة ؛ والسبب الثاني المناكحة والرغبة في طلب النّسل والأولاد ؛ والسّبب الثّالث البرّ والملاطفة . ( محمد العامري ، السعادة والإسعاد ، 246 ، 17 ) . - أمّا الألفة فهي اتّفاق الآراء والاعتقادات وتحدث عن التواصل ، فيعتقد معها التضافر على تدبير العيش . ( ابن مسكويه ، تهذيب الأخلاق ، 27 ، 19 ) . اللّه تعالى * في اللّغة - الإله : اللّه عزّ وجلّ . . . والجمع آلهة . والآلهة : الأصنام . . . اسم اللّه الأكبر هو اللّه لا إله إلا هو وحده . . . وتقول العرب : للّه ما فعلت ذاك ، يريدون واللّه ما فعلت . . . اللّه لا تطرح الألف من الاسم إنما هو اللّه عزّ ذكره على التمام . . . اللّه أصله إله . . . وقد سمّت العرب الشمس لما عبدوها : إلاهة . . . والإلهة والألوهة والألوهية : العبادة . . . واللّه أصله إلاه ، على فعال بمعنى مفعول ، لأنه مألوه أي معبود . . . اسم اللّه لا يجوز فيه الإله ، ولا يكون إلّا محذوف الهمزة ، تفرّد سبحانه بهذا الاسم لا يشركه فيه غيره ، فإذا قيل الإله انطلق على اللّه سبحانه وعلى ما يعبد من الأصنام ، وإذا قلت اللّه لم ينطلق إلّا عليه سبحانه وتعالى . ( لسان العرب ، أله ، 13 / 467 - 469 ) . - قال العلماء : اللّه اسم للذات الواجب الوجود والمستحقّ لجميع المحامد . وذكر الوصفين إشارة إلى استجماع اسم اللّه جميع صفات الكمال . أما وجوب الوجود فلأنه يستتبع سائر صفات الكمال . وأما استحقاق جميع المحامد فلأن كل كمال يستحقّ أن يحمد عليه . . . وأما وجه استجماعه سائر صفات الكمال ودلالته عليها ، فهو أنه تعالى اشتهر بهذه الصفات في ضمن إطلاق هذا الاسم ، فتفهم هذه الصفات منه ولا تفهم هذه الصفات من اسمه الرحمن عند