جيرار جهامي ، سميح دغيم

317

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

والحديث . . . وقد وسّع بعضهم المجال في ذلك فذكر أن الاقتباس يكون في مسائل الفقه ، وإذا قلنا بذلك فلا معنى للاقتصار على مسائل الفقه ، بل يكون في غيره من العلوم . ( الكليات ، فصل الألف والقاف ، الاقتباس ، 1 / 253 - 254 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الاقتباس لا يغيّر طبيعة المقتبس . وكما أن أشجارا معيّنة ليست صالحة لإنبات وإنتاج « طعم » من أشجار أخرى معيّنة ، كذلك بعض الكتّاب والشعراء ليسوا صالحين لتنمية الأفكار التي يقتبسونها من الكتّاب الآخرين . ( أنطون سعاده ، جنون الخلود ، 81 ، 10 ) . اقتدار * في اللّغة - القدير والقادر : من صفات اللّه عزّ وجلّ يكونان من القدرة ويكونان من التقدير . . . والمقتدر مفتعل من اقتدر . . . القدر : القضاء الموفّق . . . يقال : استقدر اللّه خيرا واستقدر اللّه خيرا : سأله أن يقدر له به . . . وفي حديث الاستخارة : اللّه إني استقدرك بقدرتك : أي أطلب منك أن تجعل لي عليه قدرة . . . والمقدار : القوّة . . . واقتدر الشيء : جعله قدرا . وقوله : عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( القمر ، 54 / 55 ) أي قادر . والقدر : الغنى واليسار ، وهو من ذلك لأنه كله قوة . . . وقدر كل شيء ومقداره : مقياسه . . . وقدّرت الشيء تقديرا . . . من التقدير . . . وتقدّر له الشيء : أي تهيّأ . . . والمقتدر : الوسط من كل شيء . . . واقتدر . . . بمعنى قدر مثل طبخ . . . والقدير : ما يطبخ في القدر ، والاقتدار : الطبخ فيها . ( لسان العرب ، قدر ، 5 / 74 - 80 ) . - الاقتدار : هو عند البلغاء أن يبرز المتكلّم المعنى الواحد في عدّة صور اقتدارا منه على نظم الكلام وتركيبه ، وعلى صياغة قوالب المعاني والإعراض ، فتارة يأتي به في لفظ الاستعارة ، وتارة في صورة الإرداف ، وحينا في مخرج الإيجاز ، ومرة في قالب الحقيقة . . . وعلى هذا أتت جميع قصص القرآن . ( كشاف الاصطلاحات ، الاقتدار ، 1 / 244 ) . * في علم الكلام - إنّ من إذا أراد منا أمرا كان ، وإذا لم يرد كونه لم يكن أولى بصفة الاقتدار ممن يريد كون ما لا يكون وأن لا يكون ما يكون ، وربّ العالمين لا يوصف إلّا بالوصف الذي هو أولى بصفة الاقتدار . ( الأشعري ، اللمع ، 26 ، 10 ) . - إنّ من أراد منّا كون ما يكون إنّما يصحّ وصفه بالاقتدار ، لأنّه ممن يقوى بكثرة من يتبعه ويضعف بكثرة من يقعد عنه . ( الأشعري ، اللمع ، 26 ، 18 ) . - قيل لهم ( للمعتزلة ) : إذا كان من إذا أراد أمرا كان ؛ وإذا لم يرده لم يكن أولى بصفة الاقتدار ، فيلزمكم أن يكون اللّه عزّ وجل إذا أراد أمرا كان ، وإذا لم يرده لم يكن ، لأنّه أولى بصفة الاقتدار . ( الأشعري ، أصول الديانة ، 122 ، 10 ) .