جيرار جهامي ، سميح دغيم

306

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أن القرآن معجز ، وأن الناس ، بل والجن لا يستطيعون أن يأتوا بمثل هذا القرآن ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا . ( البنّا ، حديث الثلاثاء ، 167 ، 4 ) . * في الفكر النقدي - يجب أن يكون ( إعجاز ) القرآن صفة ملازمة له عبر العصور والأجيال ، وهي صفة يدركها العربي في الجاهلية بذوقه الفطري كعمر رضي اللّه تعالى عنه أو الوليد ، أو يدركها بالتذوّق العلمي كما فعل الجاحظ في منهجه الذي رسمه لمن جاء بعده . ولكن المسلم اليوم قد فقد فطرة العربي الجاهلي وإمكانيات عالم اللغة في العصر العباسي . وبرغم هذا فإن القرآن لم يفقد بذلك جانب ( الإعجاز ) لأنه ليس من توابعه ، بل من جوهره ، وإنما أصبح المسلم مضطرّا إلى أن يتناوله في صورة أخرى ، بوسائل أخرى ، فهو يتناول الآية من حيث تركيبها النفسي الموضوع ، أكثر مما يتناولها من ناحية العبارة ، فيطبّق في دراسة مضمونها طرق التحليل الباطن . ( ابن نبي ، الظاهرة القرآنية ، 71 ، 1 ) . - الإسلام يرتكز أصلا على النّص بينما ترتكز المسيحية مثلا على التقليد ، كما أوضح ذلك الأب ميشال لولون ( في كتاب الإسلام والغرب ) في مقارنته بين الديانتين . هكذا فالإعجاز القرآني هو ميزة النصّ بما هو خطاب عربي ، كما الفلسفة هي أعجوبة العقل اليوناني مثلا . قد لا يكون الكلام عن المعجزة مقنعا . وقد يبدو الكلام على الأعجوبة خلوا من المعنى إذا ما نظر إلى الأمر من منظور علمي أو تفكيكي . ليكن ذلك . ثمّة ظاهرة يمثّلها « الوحي » وثمّة حدث يجسّده « الحدث القرآني » بحسب تعبير أركون . ولنسمّ ذلك بأي اسم نشاء . قد يكون ذروة الكلام أو رتبة فائقة من رتب القول أو المعنى الذي يتجدّد باستمرار أو الكلام الذي لا ينفد . . . ولكنها « بداية عظيمة » إذا شئنا الاستعارة من هايدغر . والبداية العظيمة تستعاد وتستأنف أي تقرأ قراءة تأويلية . فالعلم لا يكشف لنا في تفكيكاته وتنقيباته إلّا عن أصل المعنى ، أي عن اللامعنى . ولا بدّ إذا من لأم المعنى استعادة وتفسيرا وتأولا . ( علي حرب ، نقد النص ، 88 ، 8 ) . إعدام * في اللّغة - العدم والعدم والعدم : فقدان الشيء وذهابه . . . وأعدم إذا افتقر ، وأعدمه غيره . والعدم : الفقر . . . وأعدمني الشيء : لم أجده . . . وأعدم إعداما وعدما : افتقر وصار ذا عدم . . . وأعدمه : منعه . ويقول الرجل لحبيبه : عدمت فقدك ولا عدمت فضلك . ويقال : عدمت فلانا وأعدمنيه اللّه . . . ويقال : إنه لعديم المعروف وإنها لعديمة المعروف . ( لسان العرب ، عدم ، 12 / 392 - 393 ) . * في علم الكلام - إنّ القادر لا بدّ من أن يؤثّر في تحصيل صفة