جيرار جهامي ، سميح دغيم

283

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

مع ثبات الطرف الآخر ، فإنّ صيرورة أحد في المجلس ثاني الاثنين بعد ما لم يكن كذلك وثالث الثلاثة ، ورابع الأربعة ، وهكذا ، لا يوجب تغيّرا في ذاته ولا في صفاته المتضرّرة . فكذلك تغيّر الإضافات لا يوجب في واجب الوجود تغيّرا لا في ذاته ولا في صفاته الكمالية ، وفهم هذا المعنى بعد الإحاطة بما قدّمنا غير صعب . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 4 ، 207 ، 2 ) . * في المنطق - الإضافة هي نسبة بين شيئين بها بعينها يقال كل واحد منهما بالقياس إلى الآخر . ( الفارابي ، المقولات ، 103 ، 13 ) . - يقال في الأشياء إنّها من المضاف متى كانت ماهيّاتها تقال بالقياس إلى الأخر بنحو من أنحاء النسبة أي نحو كان ، أراد بقوله ماهيّاتها ما تدلّ عليه ألفاظها كيف كانت على العموم ، كانت تدلّ عليها من حيث هي أنواع الإضافة التي لها ، أو كان المدلول عليها بألفاظها ذواتها . ( الفارابي ، الحروف ، 87 ، 21 ) . - كلّ ارتباط وكلّ وصلة بين شيئين اثنين محسوسين أو معقولين إنّما تكون بإضافة أو نسبة ما . ( الفارابي ، الحروف ، 91 ، 21 ) . - إنّ الإضافة إذا لم تقع على التعادل ، لم يجب هذا التكافؤ ؛ ووقوعها على التعادل هو أن تقع إلى الشيء الذي إليه الإضافة أولا وبالذات ، فإنّها إن وقعت إلى موضوعه ، أو إلى أمر يعرض له ، أو إلى جنسه ، أو إلى نوعه لم تقع الإضافة متكافئة . ( ابن سينا ، الشفاء / المقولات ، 149 ، 12 ) . - مهما لم يوجد المضاف ، من حيث هو مضاف ، سقطت الإضافة ؛ فإن ( الأب ) إنسان ، فهو باعتبار كونه إنسانا ، غير مضاف ، بل الدال على إضافته لفظ الأب . ( الغزالي ، معيار العلم ، 322 ، 12 ) . - من خواص الإضافة أنه إذا عرف أحد المضافين محصّلا به ، عرف الآخر أيضا كذلك ، فيكون وجود أحدهما مع وجود الآخر ، لا قبله ولا بعده . ( الغزالي ، معيار العلم ، 323 ، 6 ) . - الإضافة ليست إلى المكان من حيث هو مكان بل إليه من حيث هو حاو . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 70 ، 8 ) . - الإضافة إنما تعقل بين شيئين فلا بدّ من تقدّمهما أوّلا بالذاتي على الإضافة لتعقل بينهما الإضافة . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 91 ، 17 ) . * تعليق * في علم الكلام - الإضافة تتكوّن من العلاقة بين ذاتين منفصلتين ، وأحد وجوهها هو الإضافة السببية . ومعناها عند المعتزلي القاضي عبد الجبّار أنها علاقة سببية وليست علاقة علّية ، أي أن ذات السبب منفصلة عن ذات المسبّب وغير موجبة له ، بعكس العلاقة العلّية والتي هي علاقة موجبة . فالمعتزلة تفرّق بين الإضافة السببيّة والإضافة العلّية أو لنقل بين السبب والعلّة . السبب متعلّق بالفاعل وهو الموصل إلى المسبّب الناتج عنه والواقع بحسبه . أما العلّة فإن المعلول يجب عندها