جيرار جهامي ، سميح دغيم
273
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
فالوثائق مثلا تعرّفنا بوجود بعض الأشخاص وبعض منتجات الفنون أو الصناعات . . . 2 - أفعال الإنسان : تسجّل الوثائق والأصول معلومات عن أفعال أو أقوال الناس في الزمن الماضي ، والتي يعرفها كاتب الأصل التاريخي عن طريق المشاهدة أو السماع . ولكنها أمام الباحث في التاريخ لا تزيد عن كونها مجرّد صور ذاتية مستمدّة من الكتابة . 3 - الدوافع والتصوّرات : تحرّك الإنسان دوافع خاصة للتصرّف على نحو معيّن . ويدلّ الدافع على المحرّك الذي يدفعه إلى العمل ، كما يدلّ على تطبيق الرأي أو تحقيق الهدف القائم في ذهن الإنسان في اللحظة التي يؤدّي فيها عملا معيّنا . وهناك أنواع من الدوافع الإنسانية . فمنها دوافع وتصوّرات تقوم في ذهن كاتب الأصل التاريخي ويعبّر هو عنها في كتابته ، ومنها دوافع وأفكار رجال العصر الذي عاش فيه ذلك الكاتب ، ومنها دوافع يمكن أن يفترضها الباحث في التاريخ ، بشأن ما ورد في الأصل التاريخي ، على غرار ما يحدث في البيئة المعاصرة . ( حسن عثمان ، منهج التاريخ ، 157 ، 16 ) . * تعليق * في التاريخ - المقصود بالأصل التاريخي هو المصدر الأساسي الذي وضعه المؤلّف . وقد يكون المصدر من عمل عدّة مؤلّفين مشاركين ، أو قد يكون عبر وضع إضافات وتعليقات على أحد المصادر ، مما يجعل هذه التعليقات قد تبدو وكأنها من أصل المصدر . والطريقة السليمة للتمييز بين الإضافات والأصل ترجع إلى عملية التدقيق في أسلوب الكتابة ، وفي منهجيتها وروحها وتسلسل أفكارها . والأصول التاريخية هي الوثائق التي يدرس التاريخ عبرها ، بحيث أن دراسة هذا الأصل تبدأ عبر تحليل محتوياته للوصول إلى ما قصده واضع النص في الأصل . فكتابة الأصول التاريخية تعكس عادة وجهة نظر المؤرّخ واضع الوثيقة وهو يعبّر عنها في كتابته . لكل هذه الأسباب يجب التنبّه عند كتابة التاريخ تدقيقا وتثبّتا . أصل الدين * في علم الكلام - ذكر في مختصر الحسنى أنّ أصول الدين أربعة : التوحيد ، والعدل ، والنبوّات ، والشرائع ؛ وجعل ما عدا ذلك من الوعد والوعيد والأسماء والأحكام ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، داخلا في الشرائع . وذكر في الكتاب أنّ ذلك خمسة : التوحيد ، والعدل ، والوعد والوعيد ، والمنزلة بين المنزلتين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 122 ، 14 ) . أصل العلم * في التاريخ - أصول العلم وطرقها ومحصولها راجع إلى ثلاثة أصناف : إلى المعقول بديهة ، والمحسوس ضرورة لأنّ ما يدرك بهما يدرك