جيرار جهامي ، سميح دغيم

242

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في الفكر الحديث والمعاصر - الاسم مشتقّ عند البصريين من السموّ وهو العلوّ لأنّه يعلو مسمّاه ، وعند الكوفيين من وسم بصيغة الماضي أي علم بصيغة الماضي أيضا لأنّ الاشتقاق عندهم من الأفعال ، فقول بعض العلماء وعند الكوفيين من الوسم بمعنى العلامة فيه تسمح ، ومعناه ما دلّ على مسمّى . وأما قولهم كلمة دلّت على معنى في نفسها ألخ . . . فهو اصطلاح نحوي ، وعلم من التعريف المذكور أنّ الاسم غير المسمّى وهو التحقيق . نعم إن أريد به المدلول كان عين المسمّى وبهذا يجمع بين القولين . واللّه علم على الذات الواجب الوجود المستحقّ لجميع المحامد ، وقولنا الواجب الوجود ألخ . . . تعيين للمسمّى لا أنّه من جملة المسمّى على ما هو التحقيق ، وإلّا لكان كليّا ، وهو علم شخصي بمعنى أنّ مدلوله معيّن في الخارج لا بمعنى أنه قامت به مشخّصات كالبياض والطول . ( البيجوري ، جوهرة التوحيد ، 3 ، 26 ) . - من البيّن المعروف عند أهل اللغة والعقل : أنّ الاسم ما عيّن المسمّى وميّزه عن غيره ، وهو عند أصحاب الكشف والشهود : كل ما ظهر في الوجود ، وامتاز في الغيب على اختلاف أنواع الظهور والامتياز ، وهو في التحقيق : التجلّي المظهر لعين الممكن ، الثابتة في العلم والحق - تعالى - ما ميّزته هذه الأسماء ، التي يقال إنها حسنى ، إذ قد شاركته في التسمية بها المحدثات . ( الجزائري ، المواقف 1 ، 247 ، 17 ) . - الأسماء صنفان : إمّا بسيط وهو الذي ليس هو مركّبا من أسماء تدلّ ؛ وإمّا مضاعف وهو الذي يركّب من أسماء تدلّ ، وإن كان من حيث يقصد به تسمية شيء واحد لا تدلّ تلك الأسماء التي ركّب منها مثل عبد شمس وعبد القيس . ( لويس شيخو ، علم الأدب 1 ، 284 ، 17 ) . - الأسماء كلها مجازية ، أي إنها تجتاز بالأشياء من المادية إلى الآدمية . من اللامعنى إلى المعنى . الاسم هو المكان الذي يجتاز فيه كالمزار . هو لا يعبّر عن نظرة الإنسان في الطبيعة لأنه من عندياتنا . لذا مهما تواضعت الكلمات ، وابتعدت عن الخيال ، في سبيل إدراك الواقع المادي ، فهي مجازات بالنسبة إلى الطبيعة . نقول طلعت الشمس . نستعمل هنا مفاهيم كلامية ، تنبثق أصلا من الإنسان ، لنعبّر بها عن وضع لا إنساني . فيتراءى لنا أن الطبيعة تتحوّل ، في القوالب اللفظية ، من جماد إلى حياة . من كائن لا ينبض فيه شرش إلى موجود ينطق ويسمع ويرى . ( كمال الحاج ، فلسفة اللغة ، 103 ، 4 ) . * في الفكر النقدي - إن المواضعة على مستوى الألفاظ لا بدّ أن تقترن بالإشارة الحسّية ، حيث تصوّر المفكّرون المسلمون أن الاسم بديل للإشارة ، ويقوم بوظيفتها خاصة حالة غياب الشيء الذي يراد الإشارة إليه . الاسم في هذه الحالة نوع من الإشارة اللفظية استبدل بالإشارة الحسّية وحلّ محلها . هذا إذا كان الاسم يدلّ على شيء موجود في الواقع الخارجي كالشجرة والحصان وزيد ، فإذا