جيرار جهامي ، سميح دغيم

208

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

استطاعة حقيقية * في علم الكلام - الاستطاعة الحقيقيّة : هي القدرة التامّة التي يجب عندها صدور الفعل ، فهي لا تكون إلّا مقارنة للفعل . ( الجرجاني ، التعريفات ، 40 ، 16 ) . استعارة * في اللّغة - الاستعارة في اللغة : هو أخذ الشيء بالعارية ، أو عند الفرس : هو إضافة المشبّه إلى المشبّه ، وهذا خلاف اصطلاح أهل العربية . . . والاستعارة عند الفقهاء والأصوليين : عبارة عن مطلق المجاز بمعنى المرادف له . وفي اصطلاح علماء البيان : عبارة عن نوع من المجاز . . . قال أهل البيان : المجاز إن كانت العلاقة فيه غير المشابهة فمجاز مرسل وإلّا فاستعارة ، فالاستعارة على هذا هو اللفظ المستعمل فيما شبّه بمعناه الأصلي أي الحقيقي . . . وكثيرا ما تطلق الاستعارة على فعل المتكلّم أعني ( التهانوي ) استعمال اسم المشبّه به في المشبّه . والمراد بالاسم ما يقابل المسمّى أعني اللفظ لا ما يقابل الفعل والحرف . . . قال بعضهم : حقيقة الاستعارة أن تستعار الكلمة من شيء معروف بها إلى شيء لم يعرف بها ، وحكمة ذلك إظهار الخفي وإيضاح الظاهر الذي ليس بجليّ ، أو حصول المبالغة أو المجموع . ( كشاف الاصطلاحات ، الاستعارة ، 1 / 156 - 158 ) . - الاستعارة : هي اللفظ المستعمل في غير ما وضع له للمشابهة ، وبهذا فارقت المجاز المرسل . والأصوليون يطلقون الاستعارة على كل مجاز . قال الرازي : الاستعارة هي جعلك الشيء للشيء للمبالغة في التشبيه . وقيل : زوّج المجاز بالتشبيه فتولّد بينهما الاستعارة ، والأصحّ أنها مجاز لغوي لأنها موضوعة للمشبّه به لا للمشبّه ولا لأعمّ منهما . . . الاستعارة باعتبار ذاتها تنقسم : أولا : إلى مصرّح بها ، ومكنى عنها ؛ والمصرّح بها تنقسم إلى قطعية واحتمالية ، والقطعية تنقسم إلى تخييلية وتحقيقية ؛ ثانيا : إلى أصلية وتبعية ؛ ثالثا : إلى مجرّدة ومرشّحة . ( الكليات ، فصل الألف والسين ، الاستعارة ، 1 / 150 - 151 ) . * في أصول الفقه - إن إطلاق لفظ الاستعارة شائع في اللغة ، وذلك لأنهم لمّا وجدوا لفظة حقيقة في موضع قد استعمل في غير موضعه الموضوع له في أصل اللغة سمّوه مجازا تارة واتساعا أخرى ( واستعارة أخرى ) ، ليفيدوا به أنه ليس إطلاقه على حقيقة معناه في موضوع اللسان ، وإنما قالوا ذلك إفهاما للمخاطبين وسمّوه استعارة لأن الاسم موضوع لغيره في الأصل . ( الجصّاص ، الأصول 1 ، 367 ، 7 ) . - طريق الاستعارة عند العرب الاتصال ، والاتصال بين الشيئين يكون صورة أو معنى ، فإن كل موجود متصور تكون له صورة ومعنى ، فالاتصال لا يكون إلا باعتبار الصورة أو باعتبار المعنى . ( السرخسي ، الأصول 1 ، 178 ، 8 ) .