جيرار جهامي ، سميح دغيم
180
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
لا ينطلق على الباب ولا اسم زيد على وجهه بخلاف قوله مائة ثوب إلا ثوبا . ( الغزالي ، المستصفى 2 ، 166 ، 5 ) . - التخصيص يفارق الاستثناء ، بدليل أنه يجوز بجميع أدلّة العقل والشرع ولا يقف على حرف مخصوص . والاستثناء لا يجوز إلا بحروف مخصوصة ، ولهذا يجوز تخصيص المعلوم من المجهول . والمجهول من المعلوم ، ولا يجوز ذلك في الاستثناء بالعدد . ( الكلوذاني ، أصول الفقه 2 ، 84 ، 9 ) . - الاستثناء من الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات ، خلافا لأبي حنيفة . ودليلنا في ذلك أنّ القائل إذا قال لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ( الصّافات ، 37 / 35 ) كان موحّدا مثبتا للألوهية للّه سبحانه وتعالى ، ونافيا لها عمّا سواه . ولو كان نافيا للألوهية عمّا سوى الربّ تعالى غير مثبت لها بالنسبة إلى الربّ تعالى ، لما كان ذلك توحيدا للّه تعالى ، لعدم إشعار لفظه بإثبات الألوهية للّه تعالى . ( الآمدي ، إحكام الأحكام 2 ، 451 ، 10 ) . - ( الاستثناء ) عبارة عن إخراج بعض ما دلّ اللفظ عليه ذاتا كان أو عددا أو ما لم يدلّ عليه ، وهو إما محل المدلول أو أمر عام بلفظ إلا ، أو ما يقوم مقامها . فالذات نحو رأيت زيدا إلا يده ، والعدد إما متناه نحو له عندي عشرة إلا اثنين ، أو غير متناه نحو اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة ، ومحل المدلول نحو أعتق رقبة إلا الكفّار ، وصلّ إلا عند الزوال . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 237 ، 6 ) . - لا يصح الاستثناء إلا متصلا بالمستثنى منه اتّصال العادة ، نصّ عليه ، وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلّمين . ( ابن تيمية ، المسودة ، 152 ، 2 ) . - الاستثناء نوعان : متصل ومنقطع . أما المتّصل فهو الأصل . . . وأما المنفصل فما لا يصحّ استخراجه من الأول لأن الصدر لم يتناوله فجعل مبتدأ مجازا قال اللّه تعالى : فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ( الشعراء ، 26 / 77 ) . ( البخاري ، أصول البزدوي 3 ، 260 ، 1 ) . - الفرق بين التقييد والاستثناء أن التقييد يثبت أمرا لم يكن ثابتا بالأول ، والاستثناء يخرج عن الأول ما كان ثابتا صورة . وأن التقييد لا يخرج الأول عن حقيقته صورة فإن الرقبة بزيادة وصف لا تخرج عن كونها رقبة بل تبقى رقبة لكن لم يبق الجواز بها ، والاستثناء قد يخرج الأول عن حقيقته كما لو استثنى من الألف شيء لا يبقى ألفا . ( البخاري ، أصول البزدوي 3 ، 373 ، 7 ) . - القاضي أبو الوليد بن رشد ، فقال : إنّ من عادة العرب إبدال الجزئي مكان الكلّي ، كما يبدّل الكلّي مكان الجزئي اتّكالا على القرائن والعرف ، مثلا إذا قال : ما في الدار رجل أمكن أن يكون هناك قرينة تفهم ما سواه ، فلذلك يستثني ، ويقول : إلّا امرأة . وعلى هذا الوجه يكون الاستثناء كله متّصلا ، إلّا أن الاتّصال منه في اللفظ والمعنى ، ومنه في المعنى خاصة . قال : وإذا تصفّح الاستثناء المنقطع وجد على ما قاله ، وقد انفرد بحلّ هذا الشكّ . ( الزركشي ، البحر المحيط 3 ، 280 ، 21 ) . - الاستثناء يخرج الأعيان ، والشرط يخرج