جيرار جهامي ، سميح دغيم

174

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بوقت دون وقت ، فالأزلي هو : الذي لم يزل ولا يزال معناه دوامه وبقاؤه ، الذي ليس له مبتدأ ولا منته . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 2 ، 225 ، 10 ) . * في علم الكلام - إنّ ماهيّة الحركة الانتقال من حالة إلى حالة ، وهذه الماهيّة تقتضي كونها مسبوقة بالغير ، والأزل عبارة عن نفي المسبوقيّة بالغير والجمع بينهما محال . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 31 ، 10 ) . - الأزل : استمرار الوجود في أزمنة مقدّرة غير متناهية في جانب الماضي . ( الجرجاني ، التعريفات ، 38 ، 17 ) . * في التصوّف - « الأزل » : معناه معنى القدم ؛ لأن القديم يسمّى به غير البارئ ؛ ويقال : شيء أقدم من شيء ؛ والأزل والأزلية للّه تعالى لا يتسمّى بالأزل شيء غير اللّه جلّ جلاله ، و « الأزل » اسم من أسماء الأولية ، فهو اللّه الأول القديم الذي لم يزل ولا يزال ، و « الأزلية صفة من صفاته . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 440 ، 22 ) . - الأزل عبارة عن معقول القبلية المحكوم بها للّه تعالى من حيث ما يقتضيه في كماله لا من حيث إنه تقدّم على الحادثات بزمان متطاول العهد فعبّر عن ذلك بالأزل ، كما يسبق ذلك إلى فهم من ليس له معرفة باللّه ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . . . فأزله موجود الآن كما كان موجودا قبل وجودنا لم يتغيّر عن أزليّته ولم يزل أزليّا في أبد الآباد . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 60 ، 26 ) . * في الفلسفة - الأزل ليس حالة معيّنة بل هو عبارة عن نفي الأوليّة ، فالحادث بالزمان الذي هو عبارة عن الشيء المسبوق بالعدم يمتنع وقوعه في الأزل . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 669 ، 10 ) . - الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدّرة غير متناهية في جانب الماضي ، كما أنّ الأبد استمرار الوجود في أزمنة مقدّرة غير متناهية في جانب المستقبل . ( الجرجاني ، التعريفات ، 16 ، 15 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ العدم مكان كل ممكن ، فإذا استقرّ الممكن في مكان سكنت حركته ، وإذا سكنت حركته ظهر وجه الحي القيّوم ، وذلك هو حضرة الأزل . فلا تظنّ أنّ الأزل زمان ماض ، وإنّما الأزل محيط بالزمان الماضي والزمان الحال والزمان المستقبل إحاطة واحدة ، ونسبته إلى الماضي كنسبته إلى المستقبل من غير تفاوت ، وكذلك الأبد في الحقيقة . فالأبد والأزل بمعنى واحد بالنسبة إلى الوجود الحق ، وهما شيئان بالنسبة إلى العالم ، فطرف العالم الماضي يسمّى أزلا ، وطرفه المستقبل يسمّى أبدا ، ومن نظر بعين المعرفة عرف ما قلناه ، ومن نظر بعين العقل حار في عماه . ( النابلسي ، أسرار الشريعة ، 174 ، 8 ) .