جيرار جهامي ، سميح دغيم
168
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
رأى أن يصير عليها عشرا ، أو عشرا ونصفا ، أو عشرين أو أكثر أو خراجا فما رأى أن يحمل عليه أهلها فعل . ( أبو يوسف القاضي ، الخراج ، 60 ، 1 ) . - قال يحيى : قال حسن بن صالح : من أسلم من بني تغلب فأرضه أرض عشر ، لأنّ الذي على أرضه ليس بخراج ، وليس عليهم الجزية ، وكل أرض كانت للعرب - الذين لا تقبل منهم الجزية ولا يقبل منهم إلّا الإسلام أو القتل - فإن أرضهم أرض عشر ، وكذلك صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بكل أرض ظهر عليها من أرض العرب ، فإنّه لم يضع عليها الخراج ، ولكنّها صارت أرض عشر . ( ابن آدم ، الخراج ، 26 ، 14 ) . - أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : قال يحيى بن آدم : وأما الزكاة في الأرض والزرع والمثار فما كان من أرض من هذه الأرضين التي لم يوضع عليها الخراج فهي أرض عشر . والعشر هو الصدقة ، وهو الزكاة المفروضة على المسلمين في زرعهم وثمارهم . ( ابن آدم ، الخراج ، 112 ، 14 ) . - الأرضون كلها تنقسم أربعة أقسام . أحدها ما استأنف المسلمون إحياءه فهو أرض عشر لا يجوز أن يوضع عليها خراج ، والكلام فيها يذكر في إحياء الموات من كتابنا هذا . والقسم الثاني ما أسلم عليه أربابه فهم أحق به فنكون على مذهب الشافعي رحمه اللّه أرض عشر ولا يجوز أن يوضع عليها خراج ، وقال أبو حنيفة الإمام مخيّر بين أن يجعلها خراجا أو عشرا ، فإن جعلها خراجا لم يجز أن تنقل إلى العشر ، وإن جعلها عشرا جاز أن تنقل إلى الخراج . والقسم الثالث ما ملك من المشركين عنوة وقهرا فيكون على مذهب الشافعي رحمه اللّه غنيمة تقسم بين الغانمين ، وتكون أرض عشر لا يجوز أن يوضع عليها خراج ، وجعلها مالك وقفا على المسلمين بخراج يوضع عليها . وقال أبو حنيفة يكون الإمام مخيّرا بين الأمرين ، والقسم الرابع ما صولح عليه المشركون من أرضهم ، فهي الأرض المختصّة بوضع الخراج عليها . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 141 ، 24 ) . - « أرض العشر : الرجل يسلّم بنفسه من غير قتال وفي يده أرض ، فهي عشر » . وقال في موضع آخر « أرض العشر : الرجل يسلّم وفي يده أرض فهي عشر ، مثل مكة والمدينة » وقد علق القول في رواية حنبل ، فقال « من أسلم على شيء فهو له ، ويؤخذ منه خراج الأرض » . ( أبو يعلى الحنبلي ، الأحكام السلطانية ، 163 ، 8 ) . أرض العنوة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الأرض قسمان : عنوة وصلح ، فأمّا أرض الصلح فقد سبق الكلام في حكم خراجها ، وأمّا أرض العنوة فيجوز وضع الخراج على جميع ما يفتحه الإمام عنوة عند من لا يوجب قسمته على ما سبق تقريره . وأمّا ما فعله عمر رضي اللّه عنه فإنّه لم يثبت عنه أنّه وضع خراجا على أرض صلح ، ولكن روي عنه في ذلك شيء ، فقد ذكرناه فيما سبق في خراج أرض الصلح ؛ وأمّا أرض العنوة فإنّ عمر رضي اللّه عنه وضع على السواد الخراج ،