جيرار جهامي ، سميح دغيم

130

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بالعلم ، وإن احتمل بإطلاقه شيئا آخر . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 234 ، 3 ) . - إنّ الإدراك يتعلّق بالشيء على ما يختصّ به من الصفات لما هو عليه في ذاته . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 88 ، 16 ) . - إنّ الإدراك ليس من العلم بسبيل ، والعقل يستعمل في بعض الأشياء دون بعض . وقد يحصل العلم في قلب غير العاقل ، ولا يوصف بالعقل . والعقل ، محال أن يدرك الأشياء لأنّه عرض ، والمدرك منّا من حقّه أن يكون جسما حيّا . ولا يصحّ أن يدرك به أيضا ، كما يدرك بالحواس . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 21 ، 17 ) . - إنّ الإدراك طريق العلم ، إذا كان المدرك عاقلا ، واللبس عن المدرك زائلا . وبيّنا أنّ الإدراك ليس يمتنع ، فيقال : إنّه يولّد العلم ، وإنّه لا يجوز كونه متولّدا عن صحّة العين ، وتقليب الجفن ، وغيره . وإنّ العلم الحاصل للمدرك ، يجب أن يكون من فعله ، تعالى ، ابتداء ؛ وإن كان يفعله ، تعالى ، متى حصل المدرك مدركا . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 59 ، 3 ) . - قد بيّن شيخنا أبو هاشم ، رحمه اللّه ، في البغداديّات وغيرها ، الكلام في أنّ الإدراك طريق العلم . والغرض بهذا القول ، أنّه لا يريد به أنّه يوجب العلم ، أو يصحّح وجوده ؛ وإنّما يريد به أنّ العلم يقوى عليه ، وأنّه لا يجوز ، عنده ، السهو عن المدرك ، مع السلامة . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 60 ، 5 ) . - متى حدث الشيء عقيب غيره وبحسبه ، وجب كونه مولّدا له . فأمّا ما لا يختصّ بالحدوث ، من الأحوال المتجدّدة ، فإنّ ذلك يستحيل فيها . وبعد ، فإنّ الإدراك لو ثبت معنى ، لم يجب فيه ما ذكرناه . لأنّ العلم لا يقع عنده على طريقة واحدة ، مع ارتفاع الموانع . ألا ترى أنّ الطفل قد يدرك ما لا يعلم ، وقلبه يحتمل العلم ؟ وقد يدرك العاقل ما لا يعلمه ، لحصول لبس ، وإن كان القلب محتملا للعلم ، والمنع زائلا . لأنّ اللبس لا يصحّ أن يكون مانعا من وجود العلم بالمدرك . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 78 ، 4 ) . - الإدراكات خمسة : أحدها البصر المتعلّق بقبيل المرئيّات ، والثاني السمع المتعلّق بالأصوات ، والثالث : الإدراك المتعلّق بالرّوائح ، والرابع : الإدراك المتعلّق بالطعوم ، والخامس : الإدراك المتعلّق بالحرارة والبرودة واللين والخشونة . ( الجويني ، الإرشاد ، 162 ، 5 ) . - أمّا الوجود الذاتيّ فهو الوجود الحقيقي الثابت خارج الحسّ والعقل . ولكن يأخذ الحسّ والعقل عنه صورة فيسمّى أخذه إدراكا ، وهذا كوجود السماوات والأرض والحيوان والنبات . وهو ظاهر ، بل هو المعروف الذي لا يعرف الأكثرون للوجود معنى سواه . ( الغزالي ، فيصل التفرقة ، 57 ، 19 ) . - الإدراك عبارة عن كمال يحصل به مزيد كشف على ما يخيّل في النفس من الشيء المعلوم من جهة التعقّل بالبرهان أو الخبر . ولهذا نجد التفرقة بين كون الصورة معلومة للنفس مع قطع النظر عن تعلّق الحاسّة الظاهرة بها ، وبين كونها معلومة مع تعلّق الحاسّة بها . فإذا هذا الكمال الزائد على ما