جيرار جهامي ، سميح دغيم
119
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وفن تنظيم عمل المجتمع ، وأنشطته ، وعمل السلطة الحكومية فيه ، من حيث علاقته بالسلطة ، وعلاقة السلطة به ، في سبيل حماية ذاته ، وتحقيق مصالحه ، وتنمية وجوده العام ، ووجودات مكوّناته من أفراد ، وأسر ، ومجموعات . والإدارة - باعتبارها جملة من المهمّات المدنية التي تمارسها الدولة في المجتمع ، وتكليف أشخاص ، ( أو هيئات ) بتنفيذ هذه المهمّات - هي عملية تطبيقية محضة . وهي بطبيعتها متغيّرة ، لأنها تتأثّر بسعة المجتمع وضيقه ، وبساطته وتعقيده ، وبدائيته وتطوّر التقنيات التي يستعملها في حياته وأنشطته ، ونوع وحجم الخدمات التي تقدّمها الدولة للمجتمع ، والتزامات المجتمع تجاهها ، وما إلى ذلك من متغيّرات لا تثبت على حال . ومن ثم فلا وجه لأن تكون للإدارة صيغة ثابتة في الشريعة . وهي بهذا الاعتبار ليست موضوعا للبحث الفقهي . وأما الإدارة باعتبارها ممارسة للسلطة على المجتمع والفرد ، فإنها تقوم على أسس تشريعية ثابتة ، لا تتغيّر بتغيّر أحوال المجتمع ، وهي - بهذا الاعتبار - موضوع للبحث الفقهي لغاية المعرفة ، واستنباط الأحكام الشرعية المتعلّقة بالسلطة الإدارية . ولا يوجد - فيما نعلم - فقه إداري في أبحاث الفقهاء والمسلمين على نهج الأبحاث الفقهية في سائر الشؤون التي اهتم الفقهاء المسلمون ببحثها . وما وضع من الأبحاث في الإدارة - من قبيل أبحاث ( الماوردي ) و ( أبي يعلى ) في ( الأحكام السلطانية ) لا يمكن اعتباره فقها إداريا بالمعنى المألوف للبحث الفقهي ، بل هو صياغة نظرية للواقع الذي كان قائما ، مع محاولات للتبرير ، أو التخريج الفقهي لهذا الواقع ، مع تصوّرات متأثّرة بأفكار ( المدن الفاضلة ) لما ينبغي أن يكون . ( محمد مهدي شمس الدين ، الحكم والإدارة في الإسلام ، 423 ، 2 ) . أدب * في اللّغة - الأدب : الذي يتأدّب به الأديب من الناس ؛ سمّي أدبا لأنه يأدب الناس إلى المحامد ، وينهاهم عن المقابح . وأصل الأدب : الدعاء . . . الأدب : أدب النفس والدرس . والأدب : الظّرف وحسن التناول . وأدب بالضم ، فهو أديب ، من قوم أدباء . وأدّبه فتأدّب : علّمه ، واستعمله الزجّاج في اللّه عزّ وجلّ فقال : وهذا ما أدّب اللّه تعالى به نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . والأدبة والمأدبة والمأدبة : كل طعام صنع لدعوة أو عرس . . . وقيل : المأدبة من الأدب . ( لسان العرب ، أدب ، 1 / 206 ) . - الأدب : بفتح الأول والدال المهملة وهو بالفارسية العلم والثقافة والرعاية والتعجّب والطريقة المقبولة والصالحة ورعاية حدّ كل شيء . . . وهو أيضا علم من علوم العربية يتعلّق بالفصاحة والبلاغة . . . وهو اسم يقع على كل رياضة محمودة فيخرج بها الإنسان إلى فضيلة من الفضائل . . . ويجوز أن يعرّف بأنه ملكة تعصم من قامت به عمّا يشينه . . . والمراد بالأدب في قول الفقهاء : كتاب أدب القاضي ، أي ما ينبغي للقاضي أن يفعله لا ما