جيرار جهامي ، سميح دغيم
1319
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الحدس الحسّية هي : « ذكت » النار : اشتدّ لهيبها ؛ « ذكّى » النار : أوقدها ؛ « الذكوة » : ما يلقى على النار فتذكى به ؛ « الذّكاء » : الجمرة المشتعلة ؛ « ذكاء » اسم علم للشمس ؛ ( وتفيد هذه الصور الشدّة والاشتعال ) . « المذكي » من السحاب : غزير المطر ؛ « ذكى » الرجل : تقدّم في العمر وبدن ؛ « المذكى » من الخيل : ما تمّ سنّه وكملت قوّته ( وهذه الصور تفيد الشيخوخة باستكمال شروط النموّ ) ؛ « الذّكاء » : سرعة الفهم وحدّته . يستخلص من هذه الصور الحسّية والمفهومات الذهنية المعبّرة عن اتّجاهات هذا المصدر ، أنّ الحدس العربي هو أن الحقيقة تسطع ، بتباين الأفكار ، كما يحصل النور باحتكاك الأجسام . فكأن الذهن العربي قد أدرك حدسا ، الشبه بين تحوّلات الوجدان من الإبهام قبيل اليقظة إلى الوضوح فالتأجّج ، عند استكمال شروط هذه اليقظة ، وبين الشمس الساطع نورها والحاصلة من تكاثف السديم وتبلّره ، فعبّر عن « الذكاء » ( النور المنبثق عن استجمام النفس ) ب « ذكاء » صورته المحسوسة ، فلخّص بذلك عقيدة الأقدمين المشيرة إلى أن الشمس رمز للإله ، كما لخّص أيضا الفلسفة اليونانية التي تعتبر الذكاء معنى الوجود . ( الأرسوزي ، المؤلفات 1 ، 109 ، 3 ) . ذكر * في اللّغة - الذّكر : الحفظ للشيء تذكره . والذّكر أيضا : الشيء يجري على اللسان . . . والذّكر والذّكرى بالكسر : نقيض النسيان . . . الذّكر : ما ذكرته بلسانك وأظهرته . والذّكر بالقلب . . . والتذكرة : ما تستذكر به الحاجة . . . واستذكر الشيء : درسه للذكر . والاستذكار : الدراسة للحفظ . والتذكّر : تذكر ما أنسيته . . . والتذكير خلاف التأنيث ، والذكر خلاف الأنثى . . . والذّكر : الصيت والثناء . . . والذّكر : ذكر الشرف والصيت . ورجل ذكير : جيّد الذّكر والحفظ . . . والذّكر : الكتاب الذي فيه تفصيل الدّين ووضع الملل ، وكل كتاب من الأنبياء عليهم السّلام ، ذكر . والذّكر : الصلاة للّه والدعاء إليه والثناء عليه . . . والذّكر : الشرف والفخر . وفي صفة القرآن : الذكر الحكيم . ( لسان العرب ، ذكر ، 4 / 308 - 311 ) . - الذّكر بالكسر وسكون الكاف في اللغة على ضربين : ذكر هو خلاف النسيان . . . وذكر هو قول ، وهو على ضربين : قول لا عيب فيه للمذكور وهو كثير في الكلام ، وقول فيه عيب للمذكور . . . وعند السالكين : هو الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء المشاهدة على غلبة الخوف أو لكثرة الحب . وقيل : الذكر بساط العارفين ونصاب المحبين وشراب العاشقين . وقيل : الذكر الجلوس على بساط الاستقبال بعد اختيار مفارقة الناس ، والذكر أفضل الأعمال . ( كشاف الاصطلاحات ، الذكر ، 1 / 825 - 826 ) . * في علم الكلام - الذّكر هو القرآن . ( ابن عبّاد ، أهل العدل ، 18 ، 1 ) .