جيرار جهامي ، سميح دغيم

1307

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- الدين ، على الأقلّ بحسب بعض التجارب والتفسيرات ، ينزع إلى اعتبار الإنسانية كلها ، وبالتالي مجتمعاتها ودولها ، في حالة قصور ، ويؤسّس على هذا الاعتبار حقّه في السيطرة على شؤون المجتمعات البشرية وتوجيهها ، في المبادئ والقواعد العامّة ، إن لم يكن في التفاصيل والأحوال الفردية . تلك هي وصاية الدين على المجتمع . ( ناصيف نصّار ، العقل الملتزم ، 220 ، 17 ) . ديوان * في اللّغة - الديوان : مجتمع الصحف . . . هو فارسي معرّب . . . هو فعّال من دوّنت . . . الديوان أصله دوّان ، فعوّض من إحدى الواوين ياء لأنه يجمع على دواوين . . . وقد دوّنت الدّواوين . . . وفي الحديث : « لا يجمعهم ديوان حافظ » . . . ( الديوان ) : هو الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء . وأوّل من دوّن الديوان عمر ، رضي اللّه عنه . ( لسان العرب ، دون ، 13 / 166 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الديوان موضوع لحفظ ما يتعلّق بحقوق السلطنة من الأعمال والأموال ومن يقوم بها من الجيوش والعمّال . وفي تسميته ديوانا وجهان : أحدهما أنّ كسرى اطّلع ذات يوم على كتّاب ديوانه فرآهم يحسبون مع أنفسهم فقال ديوانه أي مجانين ، فسمّي موضعهم بهذا الاسم ، ثم حذفت الهاء عند كثرة الاستعمال تخفيفا للاسم فقيل ديوان . والثاني أنّ الديوان بالفارسية اسم الشياطين فسمّى الكتّاب باسمهم لحذقهم بالأمور وقوّتهم على الجلّي والخفيّ ، وجميعهم لما شذّ وتفرّق ، ثم سمّي مكان جلوسهم باسمهم فقيل ديوان . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 191 ، 8 ) . - يتناول اسم الديوان كتّاب الرسائل ومكان جلوسهم بباب السلطان . . . وقد تفرد هذه الوظيفة بناظر واحد ينظر في سائر هذه الأعمال ، وقد يفرد كل صنف منها بناظر ، كما يفرد في بعض الدول النظر في العساكر وإقطاعاتهم وحسبان أعطياتهم أو غير ذلك على حساب مصطلح الدولة وما قرّره أوّلوها . واعلم أن هذه الوظيفة إنّما تحدث في الدول عند تمكن الغلب والاستيلاء والنظر في أعطاف الملك وفنون التمهيد . وأول من وضع الديوان في الدولة الإسلامية عمر رضي اللّه عنه ، يقال لسبب مال أتى به أبو هريرة رضي اللّه عنه من البحرين ، فاستكثروه وتعبوا في قسمه ، فسعوا إلى إحصاء الأموال وضبط العطاء والحقوق ؛ فأشار خالد بن الوليد بالديوان وقال رأيت ملوك الشام يدوّنون ؛ فقبل منه عمر . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 675 ، 19 ) . - إنّ أول من أحدث الختم على الكتاب - أي : العلامة - معاوية - رضي اللّه عنه - وسببه أنّه أمر لعمرو بن الزبير عند زياد بالكوفة بمائة ألف ، ففتح الكتاب وصيّر المائة مائتين ورفع زياد حسابها ، فأنكرها معاوية ، وطلب بها عمرا وحبسه ؛ حتى قضاها عنه أخوه عبد اللّه ، واتّخذ معاوية -