جيرار جهامي ، سميح دغيم
1295
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
تدين تدان ) ، والسياسة والرأي . ودان : عصى وأطاع وذلّ وعزّ ، فهو من الأضداد . . . وفي الشرع يطلق على الشرع ، ويقال : الدين هو وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم إياه إلى الصّلاح في الحال ، والفلاح في المآل . وهذا يشتمل العقائد والأعمال . ويطلق على كل ملّة كل نبي ، وقد يخصّ بالإسلام كما قال اللّه تعالى : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ( آل عمران ، 3 / 19 ) . . . ويضاف إلى اللّه تعالى لصدوره عنه ، وإلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لظهوره منه ، وإلى الأمّة لتديّنهم وانقيادهم . ( كشاف الاصطلاحات ، الدّين ، 1 / 814 ) . * في أصول الفقه - الدين دعوى للإنسانية جمعاء ولأهل الكتاب أيضا . والدين حمل لواءه العرب وخرجوا لنشره . والدين بنيته الشكلية وألفاظه ، اللغة العربية . أما معانيه ، فتشمل معاني الأديان والأحداث التي سبقته وتطرح تصوّرا جديدا لها وصهرا . ومن ثمّ أدّى تشابك هذه البنى المتعدّدة ثقافيّا واجتماعيّا ، والتي انصهرت مجتمعة لتحقيق المشروع الإسلامي ، إلى وسم العقلية الإسلامية بميسم هذا الكل . ولا يجوز حصرها بفئة وفترة من دون أخرى وبثقافة واحدة أو عرق واحد . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 43 ، 7 ) . * في علم الكلام - العلم يبنى على الدين ، فصار الدين هو التوحيد والعلم هو الديانة يعني الشرائع ، وهو بعد التوحيد ، ثم الدين عقد على الصواب والديانة سيرة على الصواب . ( الماتريدي ، الفقه الأكبر ، 5 ، 14 ) . - المعتزلة : الإيمان والإسلام والدين سواء . بعض الإماميّة : الإسلام غير الإيمان . قلنا : اشتركت في كونها للمدح بمعنى واحد . ( ابن المرتضى ، تصحيح العقائد ، 132 ، 14 ) . * في التصوّف - الدين : أن يضع الإنسان نفسه لربّه . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 1 ، 149 ، 6 ) . * في الفلسفة - إنّ حدّ الدين هو الأفعال المأمور بإتيانها للصلاح فيما بعد الموت . ( ابن حيان ، الرسائل ، 108 ، 14 ) . - إنّ الدين هو شيئان اثنان : أحدهما هو الأصل وملاك الأمر وهو الاعتقاد في الضمير والسرّ ، والآخر هو الفرع المبني عليه القول والعمل في الجهر والإعلان . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 422 ، 7 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - فصل ما بين الدّين والرّأي ، أنّ الدّين يسلّم بالإيمان ، وأنّ الرّأي يثبت بالخصومة ، فمن جعل الدّين خصومة ، فقد جعل الدّين رأيا ، ومن جعل الرّأي دينا فقد صار شارعا ، ومن كان هو يشرّع لنفسه الدّين فلا دين له . قد يشتبه الدّين والرّأي في أماكن ، لولا تشابههما لم يحتاجا إلى الفصل . ( ابن المقفع ، الأدب الكبير والصغير ، 34 ، 10 ) . - الملّة والدين يكادا يكونان اسمين مترادفين ، وكذلك الشريعة والسنّة ، فإنّ هذين إنّما