جيرار جهامي ، سميح دغيم
1276
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
دواء * في اللّغة - الدّواء : واحد الأدوية ، والدّواء بالكسر لغة فيه . . . داويت العليل دوّى : بفتح الدال ، إذا عالجته بالأسفية التي توافقه . . . والدّواء : اللبن . . . والدّواء : هو الشفاء . . . والدّواء : الطعام . ( لسان العرب ، دوا ، 14 / 280 - 281 ) . - عرّفه الأطباء ( الدواء ) بما يؤثّر في البدن أثرا ما بكيفية ، أي بسبب كيفية . . . ويدخل فيه الدواء المطلق والدواء السمّي وكذا الدواء الغذائي والغذاء الدوائي ، لأن كلّا منهما دواء من وجه وغذاء من وجه . . . ويخرج منه الدواء المعتدل إذ لا أثر له أصلا . . . والدواء : اسم لما يستعمل لقصد إزالة المرض أو الألم ، أو لأجل حفظ الصحة . . . قالوا للأدوية أربع درجات : أما الدرجة الأولى فهي أن يكون فعل الدواء فعلا غير محسوس أي بالإحساس الظاهر ؛ وأما الدرجة الثانية فهي أن يكون الفعل فيه أقوى من ذلك بأن يكون تأثيره محسوسا ، لكن لا يبلغ ذلك الفعل إلى أن يضرّ بالأفعال ضررا بيّنا إلّا أن يتكثّر أو يتكرّر ؛ وأما الدرجة الثالثة فهي أن يكون الفعل فيه موجبا بالذات إضرارا بيّنا ، لكن لا يبلغ إلى أن يفسده ويهلكه إلّا أن يتكثّر أو يتكرّر ؛ وأما الدرجة الرابعة فهي أن يكون الفعل بحيث يبلغ إلى أن يهلكه ويفسده ، ويسمّى الدواء الذي في هذه الدرجة بالدواء السمّي ، وهو غير السمّ لأن هذا الدواء قاتل بكيفيته والسمّ قاتل بصورته النوعية ، ولذا لا يعرض من النار ما يعرض من السّموم كسمّ الأفعى والعقرب وغير ذلك . ( كشاف الاصطلاحات ، الدواء ، 1 / 801 - 802 ) . * في التصوّف - الأدوية : الإحسان ، العلم ، الحكمة ، البصيرة ، الفراسة ، التعظيم ، الإلهام ، السكينة ، الطمأنينة ، الهمّة . ( اليشرطية ، الحق ، 206 ، 18 ) . * في العلوم - إن الأدوية : بعضها معدنية ، وبعضها نباتية ، وبعضها حيوانية . والمعدنية ، أفضلها ما كان من المعادن المعروفة بها ، مثل القلقند القبرسي والزاج الكرماني ، ثم أن تكون نقيّة عن الخلط الغريب ، بل يجب أن يكون الملتقط هو الجوهر الصرف من بابه غير منكسر في لونه وطعمه الذي يخصّه . وأما النباتية ، فمنها أوراق ، ومنها بزور ، ومنها أصول وقضبان ، ومنها زهر ، ومنها ثمار ، ومنها جملة النبات كما هو . . . وأما الحيوانية ، فيجب أن تؤخذ من الحيوانات الشابة في زمان الربيع ويختار أصحّها أجساما وأتمّها أعضاء وأن ينزع منها ما ينزع بعد ذكاة ، ولا تلتفت إلى المأخوذ من الحيوانات الميّتة بأمراض تحدث لها . ( ابن سينا ، القانون 1 ، 365 ، 3 ) . - أما الدواء فهو الذي من شأنه أن تصيّره الطباع جزءا من المغتذي ليس هو بالنوع الجزء المتحلّل ، بل ذو حالة فعل وانفعال مغاير ، ولذلك متى كان ورود هذه الحالة على حالة مرضية مضادّة لها سمّي ذلك الفعل