جيرار جهامي ، سميح دغيم
1274
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وورودها . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 443 ، 15 ) . * في التصوّف - الدنيا كلها : كثيرها وقليلها ، حلوها ومرّها ، أولها وآخرها ، وكل شيء من أمرها بلوى من اللّه تعالى للعبد واختبار . ( المحاسبي ، آداب النفوس ، 82 ، 8 ) . - لذّات الدنيا ثلاث : صديق وادّ ، وصحبة ملك جواد ، ومجالسة مفيد ومفاد . ( البسطامي ، شطحات الصوفية ، 114 ، 1 ) . - الدنيا ظلّ زائل . وحاجز بين العبد ومولاه حائل . لا يعدّ عبدا حقيقيّا من كان في قلبه مثقال ذرّة من حبها . ( محمد النقشبندي ، بغية الواجد ، 119 ، 18 ) . * في الفلسفة - إنّ حدّ الدنيا أنّها جميع ما في عالم الكون من الحوادث الضارّة والنافعة بأيّ وجه كان ذلك فيها . ( ابن حيان ، الرسائل ، 108 ، 16 ) . - الدنيا هي أول معلوماتنا وأحوالها أول محسوساتنا ، وشعورنا من أجسادنا ومشاهدتنا أحوال أجسامنا وأبناء جنسنا . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 282 ، 12 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ اللّه تعالى جعل أسباب حاجاته ( للإنسان ) ، وحيل عجزه ، في الدنيا التي جعلها دار تكليف وعمل ، كما جعل الآخرة دار قرار وجزاء ، فلزم لذلك أن يصرف الإنسان إلى دنياه حظّا من عنايته ، لأنّه لا غنى له عن التزوّد منها لآخرته ، ولا له بدّ من سدّ الخلّة فيها عند حاجته ، وليس في هذا القول نقض لما ذكرنا قبل : من ترك فضولها ، وزجر النفس عن الرغبة فيها ، بل الراغب فيها ملوم ، وطالب فضولها مذموم . ( الماوردي ، أدب الدين والدنيا ، 117 ، 14 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - كلمة « دنيا » توحي باشتقاقها من « دنا ، يدنو ، دنوّا » بأن مدلولها « دنيا » هو صورة تعيّنت حدودها بفعالية الحياة ورغباتها صورة تتبدّل بتبدّل الأنواع الحيوانية ، فتكشف فسحتها عن إمكانية صاحبها ، وتعيّن مرتبة نوعه في سلسلة الموجودات الحيّة . وإذا ما تقلّصت هذه الفسحة بات صاحبها نكسا دنيئا . ( الأرسوزي ، المؤلفات 2 ، 108 ، 17 ) . دهر * في اللّغة - الدهر : الأمد الممدود ، وقيل : الدهر ألف سنة . . . والدهر : الزمان الطويل ومدة الحياة الدنيا . . . الدهر : الزمان . . . ورجل دهريّ : قديم مسنّ نسب إلى الدهر . . . والدهر : النازلة . . . يقال : دهر فلانا أمر إذا أصابه مكروه . ( لسان العرب ، دهر ، 4 / 292 - 294 ) . - الدهر : هو في الأصل اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه ، ويستعار للعادة الباقية ومدّة الحياة ، وهو في الحقيقة لا وجود له في الخارج عند المتكلّمين ، لأنه عندهم عبارة عن مقارنة حادث لحادث ، والمقارنة أصل اعتباري عدمي . . . والدهر