جيرار جهامي ، سميح دغيم
1272
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
دمغا : غلبه وأخذه من فوق . . . ودمغت الأرض : أكلت . ( لسان العرب ، دمغ ، 8 / 424 - 425 ) . - إن عادة الأطباء أن يطلقوا لفظ الدماغ على معان ؛ أحدها : نفس المخ الذي داخل الحجب ، وهذا لا حسّ له . وثانيها : جميع القحف من المخ وغيره ، وهذا له حسّ مما فيه من العصب . وثالثها : مجموع الرأس . ( كشاف الاصطلاحات ، الدماغ ، 1 / 799 ) . * في العلوم - الدماغ ينقسم ثلاثة أقسام : الأوّل المسامت للوجه ويقال له بيت الخيال ، والأوسط وهو الدماغ يقال له بيت الذكر . والثالث في مؤخّرة الدماغ يقال له بيت الفكر . وأيّ هذه فسد ذلك الشيء المحدود به حتى يفسد الخيال والفكر والذكر . ( ابن حيان ، الرسائل ، 56 ، 2 ) . - الدماغ وهو مبدأ قوة الحسّ والحركة . ( ابن سينا ، القانون 1 ، 39 ، 20 ) . - أما تشريح الدماغ ، فإن الدماغ ينقسم إلى جوهر حجابيّ ، وإلى جوهر مخيّ ، وإلى تجاويف فيه مملوءة روحا . وأما الأعصاب ، فهي كالفروع المنبعثة عنه لأعلى ؛ إنها أجزاء جوهره الخاص به . وجميع الدماغ منصّف في طوله تنصيفا نافذا في حجبه ومخّه وبطونه لما في التزويج من المنفعة المعلومة ، وإن كانت الزوجية في البطن المقدّم وحده أظهر للحسّ . ( ابن سينا ، القانون 2 ، 806 ، 3 ) . - الدماغ جسم لدن دسم مخّي محوى في غشاءين مع الروح النفساني ومنه ينبعث في الأعصاب إلى سائر الأعضاء . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 256 ، 19 ) . - إن الدماغ يخدم القلب في إفادته القوى الحسّية ، على جهة ما يخدم صاحب الجيش الملك في تتميم غرضه ، والملك هو الذي رسم له الغايات التي إليها ينتهي ، ونحوها يفعل . ( ابن رشد ، الكليات في الطب ، 73 ، 16 ) . - لفظ الدماغ يقال على معان . أحدها : الرأس بجملته فيكون مرادفا له إلا أن لفظ الرأس يستعمل في التعظيم والمدح . والدماغ يستعمل في أضداد ذلك فيستعمل في التحقير والذم . ولذلك يقال للعظيم : وحق رأسك ولا يقال : وحق دماغك . وثانيها : ما دون القحف . فتدخل فيه الحجب والشبكة ونحو ذلك مما في داخل القحف . وثالثها : نفس المخّ ، وهذا هو المعنى المشهور . ( ابن النفيس ، تشريح القانون ، 336 ، 6 ) . - لما كان الدماغ مبدأ للروح النفساني ، وإنما يكون ذلك بإحالة المادة التي تتحقّق منها إلى المزاج الذي به يتحقّق ذلك ، وذلك إنما يتمّ في زمان يعتدّ به ، وجب أن تكون للروح الذي فيه يتكوّن منه الروح النفساني مكانا يبقى فيه زمانا في مثله يصير ذلك الروح نفسانيّا وذلك المكان هو البطون . ويجب أن تكون هذه البطون كثيرة لأن الروح الذي يتكوّن منه هذا الروح النفساني . . . هو الروح الذي يأتي من القلب فلا بدّ من مكان يتعدّل فيه هذا الروح حتى يستعدّ لأن يصير نفسانيّا ، وإذا استعدّ لذلك وجب أن ينفذ إلى مكان آخر فيكمل فيه استحالته إلى الروح النفساني . ( ابن النفيس ، تشريح القانون ، 348 ، 5 ) .