جيرار جهامي ، سميح دغيم
1263
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أسباب الخلاف ، 15 ، 7 ) . - ليس من شأن الدليل إذا دلّ بوقوعه على وجه ثم وجد لا على ذلك الوجه ، أن يدلّ على خلاف ما كان يدلّ عليه لو وقع على ذلك الوجه ، بل أكثر ما فيه أن لا يدلّ عند تعرّيه من هذا الوجه على ما كان يدلّ عليه عند وقوعه على ذلك الوجه . وكذلك نقول ها هنا : فإن ما ليس تظهر فيه الأحكام ليس فيه دلالة على أنّه ليس بعالم ، وإن كان ما هو محكم دليلا على أنّه عالم . وإنّما يدلّ على أنّه ليس بعالم لو أراد إيقاعه محكما وتوفّرت الدواعي وحصلت الآلات . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 116 ، 9 ) . - إنّ الدليل إنّما يدلّ على ما يعقل . ( عبد الجبار ، المغني 7 ، 98 ، 7 ) . - إعلم أنّ الأدلّة على ضربين : أحدهما يدلّ على ما يدلّ عليه ، لوجه يختصّه لا يتعلّق باختيار الفاعل له وما جرى مجراه . فهذا لا يجوز أن يتغيّر حاله في الدلالة ، وذلك كدلالة الأعراض على حدوث الأجسام ، والفعل بمجرّده على أنّ فاعله قادر ، وبكونه محكما على أنّه عالم . والثاني يدلّ على مدلوله ، لوقوعه على وجه له تعلّق باختيار فاعله ، كدلالة الكلام على ما يدلّ عليه . لأنّ الخبر إنّما يدلّ على المخبر عنه من حيث قصد به الإخبار عمّا هو خبر عنه ، ومن حيث كان فاعله على صفة ولا يدلّ لجنسه . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 215 ، 7 ) . - إعلم أنّ الأدلّة على ضربين : أحدهما يجعل حصوله شرطا في حسن التكليف . والآخر يقتضي التكليف وجوبه من غير أن يجعل شرطا . فالذي يجب كونه شرطا هو ما يجب أن يتقدّم حال التكليف ويرد التكليف عليه أو يجامعه . فأمّا ما يفعل حال التكليف فإنّ جعله شرطا في حسن التكليف يقتضي أن يجعل الموجود في الحال شرطا في المعدوم المقتضى ، فيجب إذا أن يقال : إنّه - تعالى - بالتكليف قد التزم وجوب ذلك ؛ كما التزم وجوب الألطاف والإبانة . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 409 ، 10 ) . - إنّ الأدلّة أجمع إنّما تدلّ على وجوه ثلاثة : أحدها : على طريق الصحّة والوجوب . والآخر : على طريق الدواعي والاختيار . والثالث : على طريق المواضعة والمقاصد . ( عبد الجبار ، المغني 15 ، 152 ، 8 ) . - إنّ الأدلّة تنقسم على وجوه : فمنها - ما يدلّ على الصحة والوجوب ؛ ومنها - ما يدلّ في الدواعي والاختيار ؛ ومنها - ما يدلّ بالمواضعة ، والمقاصد . ورتّبنا كل واحد من هذه الوجوه ، في باب المعجزات ، بأن بيّنّا : أنّ المقدّم على ما يدلّ من حيث الصحّة ، وهو الذي يتطرّق به إلى معرفة التوحيد ؛ ثم يتلوه ما يدلّ بالدواعي ؛ وهو الذي يعرف به العدل ؛ ثم يتلوه ما يدلّ بالمواضعة أنّه تعرّف النبوّات والشرائع . ( عبد الجبار ، المغني 16 ، 349 ، 8 ) . * في الفلسفة - أمّا الأدلّة فإنّها تفيد أجزاء الحدّ بالعرض لا بالذات . ( ابن باجه ، النفس ، 32 ، 11 ) . - الدليل : هو الذي يلزم من العلم به العلم بوجود المدلول ، والأمارة هو الذي يلزم من