جيرار جهامي ، سميح دغيم

1261

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

تمثيلا أو استقراء ، والثاني : القياس البرهاني . . . وعند الفلاسفة : عبارة عن مجموع الأقوال التي يؤدّي تصديقها إلى تصديق قول وراء تلك المجموع . ( كشاف الاصطلاحات ، الدليل 1 / 793 - 797 ) . - اسم الدليل يقع على كل ما يعرف به المدلول ، حسيّا كان أو شرعيّا ، قطعيّا كان أو غير قطعي ، حتى سمّي الحسّ والعقل والنصّ والقياس وخبر الواحد وظواهر النصوص ، كلها أدلّة . . . ثم الدليل إما عقلي محض كما في العلوم العقلية ، أو مركّب من العقلي والنقلي ، لأن النقلي المحض لا يفيد ، إذ لا بدّ من صدق القائل ، وذلك لا يعلم إلّا بالعقل وإلّا لدار وتسلسل . ودلائل الشرع خمسة : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والقياس ، والعقليات المحضة كالتلازم والتفاني والدوران ، والثلاثة الأول نقلية ، والباقيان عقليان . ( الكليات ، فصل الدال ، الدليل ، 2 / 320 - 322 ) . * في أصول الفقه - الدليل : هو الذي إذا تأمّله الناظر المستدلّ أوصله إلى العلم بالمدلول ، وسمّي دليلا لأنه كالمنبّه على النظر المؤدّي إلى المعرفة والمشير له إليه ، وهو مشبّه بهادي القوم ودليلهم الذي يرشدهم إلى الطريق ، فإذا تأمّلوه واتّبعوه أوصلهم إلى الغرض المقصود من الموضع الذي يؤمّونه . ( الجصّاص ، الأصول 4 ، 7 ، 4 ) . - نقول في الدليل : إن استحالة تعرّي الجسم من الحوادث دلالة على حدوثه ، وليس هو علة لحدوثه ، فإن الحدث دلالة على محدثه ، ولا نقول : إنها علة لمحدثه . فبان بما وصفنا الفرق بين الدليل والعلة . ( الجصّاص ، الأصول 4 ، 9 ، 10 ) . - تسمّى العلّة دليلا على ما هي علة له ، من حيث كان تأمّلها موصلا إلى العلم بما هو علة له ، فيحصل من هذا أن كل علة دليل ، وليس كل دليل علة . ( الجصّاص ، الأصول 4 ، 9 ، 17 ) . - الدليل - قد يكون برهانا وقد يكون اسما يعرف به المسمّى وعبارة يتبيّن بها المراد كرجل ذلك على طريق تريد قصده ، فذلك اللفظ الذي خاطبك به هو دليل على ما طلبت وقد يسمّي المرء الدال دليلا أيضا . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 39 ، 8 ) . - الدليل مأخوذ من النص ومن الإجماع . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 5 ، 106 ، 2 ) . - الدليل فهو المرشد إلى المطلوب ، ولا فرق في ذلك بين ما يقع به من الأحكام وبين ما لا يقع به . وقال أكثر المتكلّمين ، لا يستعمل الدليل إلا فيما يؤدّي إلى العلم ، فأما فيما يؤدّي إلى الظن فلا يقال له دليل وإنما يقال له أمارة ؛ وهذا خطأ لأن العرب لا تفرّق في تسمية بين ما يؤدّي إلى العلم أو الظن فلم يكن لهذا الفرق وجه . ( فيروزأبادي الشيرازي ، لمع أصول الفقه ، 3 ، 19 ) . - الدليل على الشيء ما يوقف به على معرفته كالدخان دليل على النار ، والبناء دليل على الباني ، ولكن ما يكون علة يجوز أن يسمّى دليلا ، وما يكون دليلا محضا لا يجوز أن يسمّى علة ؛ ألا ترى أن حدوث الأعراض