جيرار جهامي ، سميح دغيم

1256

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

« البيت » على « الحائط » ودلالة لفظ « الإنسان » على « الحيوان » . ( الغزالي ، معيار العلم ، 72 ، 6 ) . - ( التضمّن ) دلالة كل « وصف أخصّ » على « الوصف الأعم الجوهري » . ( الغزالي ، معيار العلم ، 72 ، 8 ) . - دلالة التضمّن هي دلالة اللفظ على جزء ما وضع له ، ضمن دلالته على تمام ما وضع له كدلالة لفظ ( البيت ) على ( الحائط ) . ( الغزالي ، معيار العلم ، 357 ، 19 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إن دلالة التضمّن فهم الجزء في ضمن الكل ، إذ لا شكّ أنّه إذا فهم المعنى فهمت أجزاؤه معه ، فليس فيها انتقال من المعنى إلى جزئه لأنّهما اقترنا في فهم واحد ، إلّا أنّه يسمّى بالنسبة إلى تمام المعنى مطابقة ، وبالنسبة إلى جزئه تضمّنا . ( البيجوري ، منطق السنوسي ، 28 ، 4 ) . دلالة الشاهد على الغائب * في علم الكلام - إنّ من لا قدرة له يخرج الذي يكون منه مضطربا فاسدا ، ولا يملك الشيء وضدّه ، فثبت أنّ ما كان منه بقدرة كان واختيار ، وذلك أمارات الفعل الحقيقية في الشاهد الذي هو أصل للعلم بالغائب . ( الماتريدي ، التوحيد ، 45 ، 13 ) . - لا يوجد في الشاهد قادر غير ممنوع لا فعل له ، وقادر على الكلام لا كلام له ، والشاهد هو دليل الغائب ، فلزم ذلك فيه ، وباللّه التوفيق . ( الماتريدي ، التوحيد ، 46 ، 10 ) . - إنّما نعلم دلالة هذه الأفعال المحكمة على كون أحدنا عالما لاعتبار التساوي في كون ذاتين قادرين ، ثم استبداد أحدهما بصحّة الفعل المحكم منه فنعلم أنّه لا بدّ من صفة زائدة على كونه قادرا . وإذا دلّ الدليل في الشاهد على أمر من الأمور ، فلا بدّ من دلالته في الغائب على مثل ذلك ، وإلّا إلى انتقاض الأدلّة وهذا لا يجوز . والغرض بإثباته تعالى عالما هو أن يحصل على صفة زائدة على كونه قادرا لأجلها يصحّ الفعل المحكم منه ، وهذه الصفة معقولة له في الشاهد . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 114 ، 20 ) . * في المنطق - نستدل بالشاهد على غائب ما بطريق التركيب نظرنا في المحسوس الذي شوهد فيه حكم ما وأخذنا الأمور الأخر الموجودة في ذلك المحسوس ، ثم نظرنا أي أمر من تلك الأمور يصحّ ذلك الحكم على جميعه ، فإذا حصل ذلك معنا ثم وجدنا شيئا غير معلوم الحكم داخلا تحت ذلك الأمر لزم ضرورة أن ينتقل إليه الحكم الذي كان قد صحّ لنا على المحسوس . ( الفارابي ، القياس ، 47 ، 4 ) . - من التمثيل نوع يسمّونه ( الفلاسفة ) الاستدلال بالشاهد على الغائب ، وكان الشاهد عندهم عبارة عن المحسّ وتوابعه ، ويدخل فيه ما يشعر به الإنسان من أمور نفسه الخاصة كعلمه وإرادته وقدرته ، والغائب ما ليس بمحسّ ، فيثبتون في الغائب حكم الشاهد لما بينهما من المشابهة في أمر ما .