جيرار جهامي ، سميح دغيم

1242

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

المضارّ . ( الباقلاني ، التمهيد ، 50 ، 5 ) . - الغرض بالدواعي هو ما نعلمه أو نعتقده أو نظنّه من نفع لنا في الفعل أو دفع ضرر ، فلهذا إذا تغيّرت حالنا في هذا الداعي لم نختر ما كنّا نختاره لولاه ، نحو أن نظنّ أنّ في الطعام سمّا فنمتنع من تناوله . ولو اعتقدناه سليما من السمّ وغيره لأقدمنا على أكله . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 70 ، 11 ) . - أمّا الدواعي فقد تستمرّ بأحدنا ويكون فاعلا في حال دون غيرها لكونه مريدا ومختارا ، وهذا كمن بين يديه الطعام وهو عالم بأنّه مهما تناول انتفع به لأنّ هذا هو الذي يدعوه إلى تناوله . ثم يختار أن يتناوله في وقت من هذه الأوقات دون ما عداها ، وقد يتساوى داعيه إلى أفعال ويختار بعضها دون بعض نحو من هو ملجأ إلى الهرب من السبع ، وهناك طريقان لأنّه يكون ملجأ إلى الهرب من كل واحد من الطريقين ، فداعيه إليهما على سواء ويختار أحدهما دون الآخر . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 267 ، 13 ) . - إنّ الدواعي تكشف عن كونه قادرا على الجملة ، وكونه قادرا لا يكشف عنه ، كما يكشف كونه عالما عن كونه قادرا ، ولا يكشف كونه قادرا عنه . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 361 ، 17 ) . - إنّ الداعي إلى الفعل هو علم القادر بحال الفعل ، أو ظنّه ، أو اعتقاده بأنّ فيه نفعا ، أو دفع ضرر ، أو أنّه حسن . والذي يدعوه إلى أن لا يفعله علمه بأنّه قبيح ؛ وأنّه غنيّ عنه ؛ أو أنّ عليه فيه مضرّة ، أو فوت نفع . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 1 ، 196 ، 2 ) . - إنّ الدواعي لا تجري مجرى القدرة . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 47 ، 14 ) . - إذا علمنا أنّ الدواعي هي العلوم والاعتقاد والظنون دون غيرها ، لأنّ سائر ما لا يتعلّق بالفعل لا مدخل له في ذلك ؛ وقد علمنا أنّ ذلك لو حصل ، ولم يحصل قادرا ، لم يصح الفعل منه ؛ ومتى حصل قادرا ، صحّ ذلك منه ؛ فيجب أن يكون هو المصحّح للفعل دون الدواعي . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 52 ، 14 ) . - إنّ في الدواعي ، ما يدعو القادر إلى إيجاد الفعل وهو على صفة ؛ ولا يدعوه إلى إيجاده وهو على صفة أخرى ، لأنّ دواعي الفقير قد تخالف دواعي الغني ؛ وهذا يؤدّي إلى أن يكون ما يصحّح الفعل في حال ، لا يصحّحه في حال أخرى ، لوجود مال أو غيره . وهذا يبطل القول : بأن للدواعي مدخلا في صحّة الفعل . على أنّ الدواعي نفسها قد تكون من فعله ، فيكون المصحّح لإيجادها القدرة دون دواع أخر ، لأنّه قد يسبق إلى اعتقاد وظنّ ، ويقدّم عليهما باتّفاق ، ثم يدعوه ذلك إلى الفعل . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 55 ، 9 ) . - إنّ الداعي لا تعلّق له بحدوث الفعل . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 55 ، 19 ) . - إنّ الدواعي إنّما تصحّ فيمن ثبت كونه ممكّنا من الشيء وضدّه . فأمّا إذا لم يكن ممكّنا من ذلك لم يصحّ أن تقوّى دواعيه ، أو يصرف عن اختيار الفعل ببعض الأفعال . فيجب كونه تمكينا من الأمرين . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 216 ، 19 ) . - إنّ الدواعي إذا اختصّت بجملة الحي ، فيجب أن تكون مؤثّرة في حال الفاعل