جيرار جهامي ، سميح دغيم
1234
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يمشي أحدهما فيتخلّع وكأنه يتبختر يوهم الرائي أنه شاعر بقوته لا يهاب أي مخلوق . ( سلامة موسى ، اليوم والغد ، 210 ، 3 ) . - الخوف داء العصر : الداء الذي ينتاب من يفقد رجاءه الصالح ، فيقعده عن الإقدام والانطلاق في آفاق الخلق والإنشاء ، إذ يكبت فيه روح المغامرة التي تولّد الأفكار الكبيرة وتحقّق الأعمال الجسام . ذلك أن العلم لا يعيد إلى الناس الثقة التي فقدوها والطاقة التي استنفدوها . فأعلم الناس ، اليوم ، أشدّهم قلقا وارتيابا ، لأنهم أعمقهم اطّلاعا على حقيقة الانهيار وعلى مبلغ الدمار في ما يتهدّد الحضارة شرّ تهديد . ( خليل سركيس ، صوت الغائب ، 16 ، 8 ) . خيال * في اللّغة - خال الشيء . . . ظنّه . . . وخيّل فيه الخير وتخيّله : ظنّه وتفرّسه . وخيّل عليه : شبّه . . . وشيء مخيل : أي مشكل . . . وتخيّلت السماء : أي تغيّمت . . . وقد أخلت السحابة وأخيلتها : إذا رأيتها مخيلة للمطر . . . وتخيّل الشيء له : تشبّه . . . والخيال والخيالة : ما تشبّه لك في اليقظة والحلم من صورة . . . والخيال والخيالة : الشخص والطيف . . . الخيال : لكل شيء تراه كالظلّ . . . الخيال : خشبة توضع فيلقى عليها الثوب للغنم إذا رآها الذئب ظنّ أنّه إنسان . . . وخيّل إليه أنه كذا . . . من التخييل والوهم . ( لسان العرب ، خيل ، 11 / 226 - 231 ) . - الخيال . . . عند الحكماء : يطلق على إحدى الحواس الباطنة ، وهو قوة تحفظ الصور المرتسمة في الحسّ المشترك إذا غابت تلك الصور عن الحواس الباطنة ، ومحلّه مؤخّر التجويف الأول من التجاويف الثلاثة للدماغ . . . قال الصوفية : الخيال أصل الوجود والذات الذي فيه كمال ظهوره المعبود . . . الخيال هو عالم المثال ، وذلك هو البرزخ بين عالم الأرواح والأجسام . . . والخيال عند الشعراء هو : إيراد ألفاظ مشتركة تشتمل على معنيين أحدهما حقيقي والآخر مجازي . . . والخيال نوعان : أحدهما خيال لطيف والثاني خيال فتّان . . . الخيالات عند الأطباء : هي ألوان تحسّ أمام البصر كأنها مبثوثة في الجوهر . ( كشاف الاصطلاحات ، الخيال ؛ الخيالات ، 1 / 767 - 770 ) . * في أصول الفقه - الخيال هو قوة مرتّبة في آخر التجويف المقدّم ، يجتمع فيها مثل المحسوسات وتبقى فيها بعد الغيبة عن الحسّ المشترك ، فهي خزانته . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 159 ، 8 ) . * في التصوّف - الخيال أصل الوجود والذات الذي فيه كمال ظهور المعبود ، ألا ترى اعتقادك في الحق وأن له من الصفات والأسماء ما هو له أين محل هذا الاعتقاد الذي ظهر لك فيه اللّه سبحانه وتعالى إنما هو الخيال ، فلأجل هذا قلنا إنه الذات الذي كمال ظهوره سبحانه وتعالى . فإذا عرفت هذا ظهر لك أن الخيال