جيرار جهامي ، سميح دغيم
1231
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الخوف . . . وأصل الخشية : خوف مع تعظيم . . . وإذا قلت : الشيء مخوف : كان إخبارا عمّا حصل منه الخوف كقولك : الطريق مخوف ؛ وإذا قلت : الشيء مخيف : كان إخبارا عمّا يتولّد منه الخوف كقولك : مريض مخيف ، أي يتولّد الخوف لمن شاهده . . . والخوف . . . التوقّع والعلم . ( الكليات ، فصل الخاء ، الخوف ، 2 / 301 - 302 ) . * في أصول الفقه - يتصوّر للعباد أن يكونوا دائرين بين الخوف والرجاء ؛ لأنّ حقيقة الإيمان دائرة بينهما . ( الشاطبي ، الموافقات 3 ، 365 ، 17 ) . * في التصوّف - سئل الشبلي رحمه اللّه عن الخوف فقال : تخاف ألّا يسلمك إليك . كما قال أبو سعيد الخراز ، رحمه اللّه في كلام له قال : شكوت إلى بعض العارفين الخوف فقال لي : إني أشتهي أن أرى رجلا يدري أيش الخوف من اللّه ؟ ثم قال : إن أكثر الخائفين خافوا على أنفسهم من اللّه شفقة منهم على أنفسهم ، وعملا في خلاصها من أمر اللّه عزّ وجلّ . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 89 ، 18 ) . - الخوف : قال أبو عمرو الدمشقي : الخائف من يخاف من نفسه أكثر مما يخاف من العدو . قال أحمد بن السيد حمدوية : الخائف الذي يخافه المخلوقات . قال أبو عبد اللّه بن الجلاء : الخائف الذي تأمنه المخلوقات . قال ابن خبيق : الخائف الذي يكون بحكم كل وقت ، فوقت تخافه المخلوقات ، ووقت تأمنه الذي تخافه المخلوقات هو الذي غلب عليه الخوف فصار خوفا كله فيخافه كل شيء ، كما قيل : من خاف اللّه خافه كل شيء . والذي أمنته المخاوف هو الذي إذا طرقت المخاوف أذكاره لم تؤثّر فيه لغيبته عنها بخوف اللّه تعالى ، ومن غاب عن الأشياء غابت الأشياء عنه . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 68 ، 17 ) . - المقام الأوّل من الخوف هو التقوى وفي هذا المقام المتّقون والصالحون والعاملون . والمقام الثاني من الخوف هو الحذر وفي هذا المقام الزاهدون والورعون والخاشعون . والمقام الثالث هو الخشية وفي هذا طبقات العالمين والعابدين والمحسنين . والمقام الرابع هو الوجل وهذا للذاكرين والمخبتين والعارفين . والمقام الخامس هو الإشفاق وهو للصديقين وهم الشهداء والمحبون وخصوص المقرّبين وخوف هؤلاء عن معرفة الصفات لأجل الموصوف لا عن مشاهدة الاكتساب لأجل العقوبات . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 1 ، 241 ، 27 ) . - الخوف سراج القلب به يبصر ما فيه من الخير والشرّ . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 65 ، 17 ) . - الخوف ملك لا يسكن إلّا في قلب متّق . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 65 ، 29 ) . - الخوف عبارة عن تألّم القلب واحتراقه بسبب توقّع مكروه في الاستقبال . . . ومن أنس باللّه وملك الحقّ قلبه وصار ابن وقته مشاهدا لجمال الحقّ على الدوام : لم يبق له التفات إلى المستقبل فلم يكن له خوف ولا رجاء بل صار حاله أعلى من الخوف والرجاء ، فإنهما زمانان يمنعان النفس عن الخروج إلى