جيرار جهامي ، سميح دغيم

1225

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وكسب المعدم ، والصبر على المكاره ، والوفاء بالعهد ، وبذل الأموال في صون الأعراض ، وتعظيم الشريعة ، وإجلال العلماء الحاملين لها ، والوقوف عندما يحدّدونه لهم من فعل أو ترك ، وحسن الظنّ بهم ، واعتقاد أهل الدين والتبرّك بهم ، ورغبة الدعاء منهم ، والحياء من الأكابر والمشايخ وتوقيرهم وإجلالهم ، والانقياد إلى الحق مع الداعي إليه ، وإنصاف المستضعفين من أنفسهم ، والتبذّل في أحوالهم ، والانقياد للحق ، والتواضع للمسكين ، واستماع شكوى المستغيثين ، والتديّن بالشرائع والعبادات ، والقيام عليها وعلى أسبابها ، والتجافي عن الغدر والمكر والخديعة ونقض العهد وأمثال ذلك ، علمنا أن هذه خلق السياسة قد حصلت لديهم ، واستحقّوا بها أن يكونوا ساسة لمن تحت أيديهم ، أو على العموم ، وأنّه خير ساقه اللّه تعالى إليهم مناسب لعصبيّتهم وغلبهم ، وليس ذلك سدى فيهم ، ولا وجد عبثا منهم ؛ والملك أنسب المراتب والخيرات لعصبيتهم ، فعلمنا بذلك أن اللّه تأذّن لهم بالملك وساقه إليهم . وبالعكس من ذلك إذا تأذّن اللّه بانقراض الملك من أمّة حملهم على ارتكاب المذمومات ، وانتحال الرذائل ، وسلوك طرقها ، فتفقد الفضائل السياسية منهم جملة ، ولا تزال في انتقاص إلى أن يخرج الملك من أيديهم ، ويتبدّل به سواهم ليكون نعيا عليهم في سلب ما كان اللّه قد آتاهم من الملك ، وجعل في أيديهم من الخير . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 506 ، 3 ) . خلق الشيء * في علم الكلام - كان ( الأشعري ) يخطّئ قول من قال من أصحابنا إنّ قوله للشيء « كن » خلق له أو فعل له . وكان يقول إنّ خلق الشيء هو الشيء المخلوق وفعله هو الشيء المفعول ، وإنّ القول غيره . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 66 ، 18 ) . - ذهب قوم إلى أنّ خلق الشيء هو غير الشيء المخلوق . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 5 ، 40 ، 4 ) . - وجدنا من قال إنّ خلق الشيء هو الشيء نفسه . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 5 ، 40 ، 8 ) . خلق لا لعلّة * في علم الكلام - مذهب أهل الحق أنّ اللّه تعالى خلق العالم بما فيه من الجواهر والأعراض وأصناف الخلق والأنواع لا لعلّة حاملة له على الفعل ، سواء قدّرت تلك العلّة نافعة له أو غير نافعة ، إذ ليس يقبل النفع والضرّ ، أو قدرت تلك العلّة نافعة للخلق ، إذ ليس يبعثه على الفعل باعث فلا غرض له في أفعاله ، ولا حامل ، بل علّة كل شيء صنعه ولا علّة لصنعه . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 397 ، 5 ) . خلق لعلّة * في علم الكلام - قال « أبو الهذيل » : خلق اللّه عز وجل خلقه لعلّة ، والعلّة هي الخلق ، والخلق هو الإرادة