جيرار جهامي ، سميح دغيم

1213

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

عبادة اللّه سبحانه آلهة لا عجز أبين من عجزهم لا يقدرون على شيء من أفعال اللّه ولا من أفعال العباد حيث لا يفتعلون شيئا وهم يفتعلون ، لأنّ عبدتهم يصنعونهم بالنحت والتصوير . ( الزمخشري ، الكشاف 3 ، 81 ، 16 ) . - حقيقة الخلق هو وقوع الفعل بقدرته مع صحة انفراده به . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 78 ، 2 ) . - أمّا الخلق : فإنّه وإن أطلق باعتبارات مختلفة : كالتقدير ، والهمّ بالشيء والعزم عليه ، والإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه ، فالمراد بالخلق المضاف إلى القدرة القديمة إنّما هو عبارة عن : المقدور بالقدرة القديمة . وإن شئت قلت : هو المقدور القائم بغير محلّ القدرة عليه . ( الآمدي ، علم الكلام ، 223 ، 5 ) . * في الفلسفة - إنّ الخلق هو تقدير كل شيء من شيء آخر ، والمصنوع ليس هو بشيء غير كون الصورة في الهيولى . ( إخوان الصفا ، الرسائل 4 ، 11 ، 14 ) . - الخلق اسم مشترك فيقال خلق لإفادة وجود كيف كان ، ويقال خلق لإفادة وجود حاصل عن مادة وصورة كيف كان ، ويقال خلق لهذا المعنى الثاني بعد أن يكون لم يتقدّمه وجود ما بالقوة كتلازم المادة والصورة في الوجود . ( ابن سينا ، الحدود ، 43 ، 3 ) . * في الفكر النقدي - لفظ الخلق مرتبط في الأذهان بالخلق الإلهي ، حتى إن الكثيرين يتحرّجون من استخدام هذا اللفظ في أي حال سوى المجال الديني . ولكن الواقع أن هذا الحرج مبالغ فيه ، إذ من المعترف به أن الإنسان ينتج أو يولد أشياء لم تكن موجودة من قبل ، ومن ثم يمكن أن يعدّ فعله هذا « خلقا » . ولكنّا حين نقول إن ما ينتجه الإنسان « لم يكن موجودا من قبل » ينبغي أن نتحفّظ قليلا في استخدام هذا التعبير . فهل صحيح أن أي إنتاج إنساني لم يكن له وجود قبل أن يصنعه الإنسان ؟ من الجائز أن هذا الإنتاج ، بعد أن اكتمل ، قد أصبحت له صورة لم يكن يعرفها الناس من قبل ، ولكن الأمر المؤكّد هو أن « مادة » هذا الإنتاج على الأقلّ كانت موجودة ، ولذلك يستحيل القول بأن العمل قد خلق « من العدم » . وهنا يكمن الفارق بين تعبيري « الخلق الإلهي » و « الخلق الفني » ، فالمفروض أن الخلق الإلهي يتمّ من العدم ، دون أن يمهّد له شيء . فهو عملية مفاجئة تحدث كاملة بلا مقدّمات . أما الخلق الفني ، فمهما كانت درجة اكتماله ، فإنه يظلّ مع ذلك مرتبطا بسوابق لا نهاية لها : منها التراث الفني السابق . والمجتمع الذي يظهر فيه هذا العمل ، والتكوين الشخصي للفنان ، وغير ذلك من الشروط الممهّدة التي لا يمكن أن يكون للعمل بدونها معنى أو صدى ، بل لا يمكن أن يظهر أصلا . ( فؤاد زكريا ، آفاق الفلسفة ، 456 ، 8 ) . * تعليق * في علم الكلام - عند المعتزلة : الخلق يذكر ويراد به التقدير ، أي أنه قد صار مقدّرا بالغرض والداعي .