جيرار جهامي ، سميح دغيم
1194
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
والمقتضي . وإن نافاه فالمانع ، وتاليه الشرط ، ثم الصحة ، ثم العزيمة ، وتقابلها الرخصة . فالأول : أوقات الصلاة ونصاب الزكاة . والثاني : كالدين في الزكاة ، والقتل في الميراث ، والنجاسة في الصلاة . والثالث : كالحول في الزكاة والطهارة في الصلاة . والرابع : الحكم على الشيء بالصحّة والفساد والبطلان . والخامس : كحل الميتة للمضطرّ . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 127 ، 4 ) . خطاب عقلانيّ * في الفكر النقدي - منطوق الخطاب العقلاني هو الدفاع عن العقل ، في حين أن منطق هذا الخطاب يؤول إلى توكيد اللاعقلانية . ولا عجب فهذا هو قوام الطريقة التفكيكية التي يعترض عليها « العقلانيون » . إنها تقوم على التنقيب عما يسكت عنه القول ولا يقوله ، عما يمارسه من حجب وطمس فيما يقوله بالذات . ( علي حرب ، نقد النص ، 108 ، 23 ) . خطاب فلسفيّ * في الفكر النقدي - ليس الخطاب الفلسفي هو خطاب البرهان القاطع ، والترتيب المحكم ، والوضوح التام والتمييز الحاسم ، والتطابق الكلّي ، وإنما هو خطاب تعمل على تشكيله لعبة قوى وسلطات ، ويتحكّم في إنتاجه خليط من الرغبات والاستراتيجيات ، ويبنى على منظومة من الاعتقادات والأوهام . إنه نسيج من الكنايات والاستعارات ، ومحصلة ترسّبات وتراكمات ، ونظام من المراجع والإحالات ، وشبكة من الأعراض والدلالات ، وشريط رمزي محمّل بالأصداء ؛ وهو كذلك قناع للحجب والإخفاء ، وأداة للانزياح والانحراف ، وتعاقب لفظي لا يولّد سوى النسخ والتبديل . وأخيرا ، فالخطاب مجال للتصنيف والاستبعاد ، وحقل للتجريب والتيه ، وكون من الإمكانات والاحتمالات ، وفضاء من الإشارات والعلامات . ( علي حرب ، نقد الحقيقة ، 21 ، 13 ) . - من خصائص الخطاب الفلسفي ، إلى جانب قوله في الكائن والتاريخ ، كما في نقد المجتمع والسلطة القاهرة والمؤسّسات المهيمنة ، صياغة خطاب في دنيا التخلّف أو ، بكلمة أدمث ، في دنيا التنمية ومجالات تحقيق إنسانية الإنسان في بلاد تسعى لإثراء إنسانها عقليّا وماديّا واجتماعيّا . الخطاب الفلسفي الراهن ، في ذلك الميدان ، نقداني ؛ يعي جيّدا التغيّرات والمغيّرات . كما إنه يرفض ، بوعي سديد شديد الحدّة والتّفكرن ، الرثاء الذاتي ؛ برغم أنه يعطي المعنى الواضح لما هو مرضي وما هو سويّ في حقيقة المجتمع وحركة الفكر العام . من هنا تسهل الإشادة بخصائص ذلك الفكر الفلسفي الراهن التي من أهمّها أنه يبني ، ويتجاوز أزمات المراهقة الاجتماعية الفكرية ، ويعي سلبيات المواقف الطّفلية ، ويرغب بقوة حرّة وإرادة معقلنة في أن يكون متماسكا ، صلبا ، راشدا وبل رشدانيّا . ( علي زيعور ، الفلسفة في