جيرار جهامي ، سميح دغيم

102

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

فعل وإن شاء ترك . وهذا المعنى مما اختلف فيه المتكلّمون والحكماء فنفاه الحكماء . ( كشاف الاصطلاحات ، الاختيار ، 1 / 119 - 120 ) . - الاختيار : هو طلب ما هو خير وفعله ، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا ، وإن لم يكن خيرا . وقال بعضهم : الاختيار : الإرادة مع ملاحظة ما للطرف الآخر ، كأن المختار ينظر إلى الطرفين ويميل إلى أحدهما . والمريد ينظر إلى الطرف الذي يريده . والمختار في عرف المتكلّمين : يقال لكل فعل يفعله الإنسان لا على سبيل الإكراه . . . والمختار قد يقال للفاعل والمفعول . ( الكليات ، فصل الألف والخاء ، الاختيار ، 1 / 81 ) . * في أصول الفقه - الاختيار هو القصد إلى مقدور متردّد بين الوجود والعدم بترجيح أحد جانبيه على الآخر ، فإن استقلّ الفاعل في قصده فصحيح وإلّا ففاسد . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 196 ، 8 ) . * في علم الكلام - قال قوم : الإيثار هو الاختيار والإرادة ، والمراد لا يكون إيثارا ولا اختيارا ، وقال قوم : الإيثار هو الإرادة ، والاختيار قد يكون إرادة وقد يكون مرادا . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 420 ، 12 ) . - الدلالة عندنا على الاختيار خروج الخلق على تفاوت مائيّته ، على ما فيه من الحكمة ، والدلالة على وحدانية اللّه ، فدلّ ذلك على اختيار كون كل شيء على ما هو عليه . ( الماتريدي ، التوحيد ، 60 ، 12 ) . - ليس شرط الاختيار أن يفعل ما شاء ، ولكن يختار الأولى به أن يفعل ، فإذا فعل ما لا يعرف لماذا فعل ثبت أنّ لغيره في فعله تدبيرا ، على ذلك خرج فعله . ( الماتريدي ، التوحيد ، 279 ، 13 ) . - إنّ المطبوع المجبول على الفعل من شأنه أن يكون ما يضطرّ إليه سجيّة واحدة ؛ وليس كذلك المتصرّف باختياره ؛ لأنّه يفعل الشيء وضدّه وخلافه . ( الباقلاني ، التمهيد ، 64 ، 6 ) . - كان ( الأشعري ) يثبت للمحدث اختيارا على الحقيقة بمعنى الإرادة ، كما يثبت له قدرة واستطاعة ، ويقول إنّ اختياره وقدرته عن اختيار اللّه تعالى وقدرته ، وإنّ اللّه تعالى جعل المختار مختارا والكاره كارها والمستطيع مستطيعا والعاجز عاجزا على معنى أنّه جعل هذه المعاني وخلقها له بعد ما لم تكن . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 76 ، 12 ) . - الاختيار كالمختار في أنّه لا يمكن أن يقع إلّا بقدرة ، وتلك القدرة أيضا صالحة للضدّين فتحتاج إلى أمر آخر له ولمكانه يكون ذلك الاختيار بالوقوع أولى مما يضادّه ، والكلام في ذلك كالكلام في هذا فيتسلسل بما لا يتناهى من الاختيار ، واختيار الاختيار ، أو ينتهي إلى اختيار ضروريّ ؛ وذلك يوجب كون الواحد منّا في بعض الحالات مدفوعا إلى اختيار ضروريّ ، والمعلوم أنّه لا يوجد في شيء من الحالات كونه على هذا الوصف . وبعد ، فإنّ الساهي قد عدم منه الاختيار ، فيجب أن يوجد منه الضدّان وقد عرف فساده . وبعد ، فإنّ قدرة الاختيار منفصلة عن قدرة المختار ، فكان يجب أن