جيرار جهامي ، سميح دغيم
1172
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الكتاب يصونه ويمنع الناظرين عمّا في باطنه . . . والختم والخاتم والخاتم . . . من الحلي . . . وقد تختّم به : لبسه . . . ختم الشيء يختمه ختما : بلغ آخره . . . وخاتم كل شيء وخاتمته : عاقبته وآخره . واختتمت الشيء : نقيض افتتحته . وخاتمة السورة : آخرها . . . وختام القوم وخاتمهم وخاتمهم : آخرهم . . . ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم خاتم الأنبياء . . . وأعطاني ختمي : أي حسبي . . . لأن حسب الرجل آخر طلبه . وختم زرعه يختمه ختما . . . سقاه أول سقيه ، وهو الختم . . . وأصل الختم التغطية . . . والختم : أفواه خلايا النحل . والختم : أن تجمع النحل من الشمع شيئا رقيقا أرقّ من شمع القرص فتطلبه به ، والخاتم أقلّ وضح القوائم . ( لسان العرب ، ختم ، 12 / 163 - 165 ) . - خاتم في اصطلاح الصوفية : عبارة عن شخص اجتاز المقامات ووصل لنهاية الكمال . ( كشاف الاصطلاحات ، خاتم ، 1 / 729 ) . * في علم الكلام - القول في الختم والطبع . اختلفت المعتزلة في ذلك على مقالتين : فزعم بعضهم أنّ الختم من اللّه سبحانه والطبع على قلوب الكفّار هو الشهادة والحكم أنّهم لا يؤمنون ، وليس ذلك بمانع لهم من الإيمان . وقال قائلون : الختم والطبع هو السواد في القلب كما يقال طبع السيف إذا صدئ من غير أن يكون ذلك مانعا لهم عمّا أمرهم به . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 259 ، 1 ) . - إنّ الختم في اللغة لا يعقل منه القدرة على الكفر ، ولا الكفر ، وإنّما يستعمل في العلامة الحاصلة بنقش الخاتم وما شاكلها ، وإن كان قد يراد به انتهاء الشيء ، وقد يراد به الحكم عليه بأنّه لا ينتفع بما سمعه ، كما يقال فيمن نظر كثيرا وبيّن له طويلا : ختمت عليك أنّك لا تفهم . . . إلى ما يشاكله ، وحقيقته ما ذكرناه أولا . . . ويجب أن يحمل على أنّ المراد به أنّه علّم على قلوبهم بعلامة تعرف بها الملائكة أنّهم من أهل « الذمّ » ، كما كتب في قلوب المؤمنين الإيمان ؛ لكي تعلم الملائكة أنّهم من أهل المدح . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 1 ، 51 ، 14 ) . - الجبائي وابنه . . . قالا : من كفر وسم اللّه قلبه سمة يعلمها الملائكة ، فإذا ختموا على القلوب تميّزت لهم قلوب الكفّار من أفئدة الأبرار . فهذا معنى الختم عندهما . ( الجويني ، الإرشاد ، 192 ، 14 ) . * في التصوّف - الختم وهو واحد لا في كل زمان بل هو واحد في العالم يختم اللّه به الولاية المحمدية فلا يكون في الأولياء المحمديين أكبر منه وثم ختم آخر بختم اللّه به الولاية العامّة من آدم إلى آخر وليّ وهو عيسى عليه السّلام هو ختم الأولياء كما كان ختم دورة الملك ، فله يوم القيامة حشران يحشر في أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ويحشر رسولا مع الرسل عليهم السّلام . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 9 ، 7 ) .