جيرار جهامي ، سميح دغيم
1170
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يخبرنا أنّ النبي صلّى اللّه عليه كان يتديّن بالصلوات الخمس وإيتاء الزكاة والحجّ إلى بيت اللّه الحرام وغير ذلك ، فإنّ ما هذا سبيله يعلم اضطرارا . وأقلّ العدد الذين يحصل العلم بخبرهم خمسة ، حتى لا يجوز حصوله بخبر الأربعة . ولا يكفي خبر الخمسة على أي وجه أخبروا ، بل لا بدّ من أن يكون خبرهم مما عرفوه اضطرارا ، ولهذا لا يجوز أن يحصل لنا العلم الضروري بتوحيد اللّه وعدله بخبر من يخبرنا عن ذلك ، لمّا لم يعرفوه اضطرارا . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 768 ، 6 ) . - قالوا ( أهل السنّة ) : إنّ الخبر المتواتر طريق العلم الضروري بصحّة ما تواتر عنه الخبر ، إذا كان المخبر عنه مما يشاهد ويدرك بالحسّ ، والضرورة كالعلم بصحّة وجود ما تواتر الخبر فيه من البلدان التي لم يدخلها السامع مع المخبر عنها ، وكعلمنا بوجود الأنبياء والملوك الذين كانوا قبلنا ؛ فأمّا صحّة دعاوى الأنبياء في النبوّة فمعلوم لنا بالحجج النظرية . ( البغدادي ، الفرق ، 325 ، 6 ) . - الخبر المتواتر لا يوجب العلم بالمخبر عنه لعينه ، وإنّما سبيل إفضائه إلى العلم بالمخبر عنه استمرار العادات . ومن جائزات العقول أن يخرق اللّه العادة ، فلا يخلق العلم بالمخبر عنه ، وإن تواترت الأخبار عنه ، وكذلك يجوز على خلاف العوائد أن يخلق العلم الضروريّ على أثر إخبار الواحد ، ولكن العادات مستمرّة على حسب ما ذكرناه . ( الجويني ، الإرشاد ، 348 ، 3 ) . - الخبر المتواتر : هو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصوّر تواطؤهم على الكذب . ( الجرجاني ، التعريفات ، 130 ، 15 ) . خبر الواحد * في أصول الفقه - خبر الواحد هو ما نقله واحد عن واحد ، أو واحد عن جماعة ، أو جماعة عن واحد ، ولا عبرة للعدد إذا لم تبلغ حد المشهور . وهو يوجب العمل به في الأحكام الشرعية . ( الشاشي ، أصول الشاشي ، 272 ، 14 ) . - خبر الواحد حجة في أربعة مواضع : خالص حقّ اللّه تعالى ما ليس بعقوبة . وخالص حق العبد ما فيه إلزام محض . وخالص حقّه ما ليس فيه إلزام . وخالص حقّه ما فيه إلزام من وجه . أما الأوّل فيقبل فيه خبر الواحد فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل شهادة الأعرابيّ في هلال رمضان . أما الثاني فيشترط فيه العدد والعدالة ، ونظيره المنازعات . وأمّا الثالث فيقبل فيه خبر الواحد عدلا كان أو فاسقا ، ونظيره المعاملات . وأما الرابع فيشترط فيه إمّا العدد ، أو العدالة عند أبي حنيفة ، ونظيره العزل والحجر . ( الشاشي ، أصول الشاشي ، 287 ، 5 ) . - خبر الواحد يردّ بالإجماع ولا يردّ الإجماع بخبر الواحد . ( الجصّاص ، الأصول 1 ، 175 ، 13 ) . - خبر الواحد عند قائليه موقوف على حسن الظن براويه . ( الجصّاص ، الأصول 3 ، 89 ، 15 ) . - خبر الواحد الثقة عن مثله مسندا حجة في الدين . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 118 ، 13 ) .