جيرار جهامي ، سميح دغيم

1137

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وشرائعها وتحرس الناميات أشخاصها وطبائعها ، فهو التثاقل والتبادل للأجرام السماوية والنموّ والتغذية للأكوان الآلية والحسّ والانتقال للخلائق الحيوانية والأشعار والإدراك للطبيعة الإنسانية . فبالحياة يدخل التحرّك في العلاقة مع المحيطات الأجنبية ويستبضعها أغراضه الحيوية . ( فرنسيس مراش ، الأعمال المجهولة ، 170 ، 6 ) . - الحياة في جميع الأشياء حياتان : حياة عن سبب ، وهي الحياة التي تنسب إلى الأرواح ، وحياة أخرى ذاتية للأجسام كلها كحياة الأرواح . غير أنّ حياة الأرواح يظهر لها أثر في الأجسام المدبّرة بانتشار ضوئها فيها وظهور قواها ، وحياة الأجسام الذاتية لها ليس كذلك . فحياة الأجسام الذاتية لها التي لا يجوز زوالها عنها تسبّح ربّها دائما ، سواء كانت أرواحها فيها أو لم تكن ، وبهذه الحياة الذاتية تشهد الجوارح على الروح النفس الناطقة يوم القيامة . ( الجزائري ، المواقف 3 ، 1378 ، 25 ) . - الحياة مع ما يتبعها مصدر النظام ، وناموس الحكمة ، وهي في أي مراتبها مبدأ الظهور والاستقرار في تلك المرتبة ، فهي كمال وجودي ، ويمكن أن يتّصف بها الواجب وكل كمال وجودي يمكن أن يتّصف به وجب أن يثبت له ، فواجب الوجود حي ، وإن باينت حياته حياة الممكنات ، فإن ما هو كمال للوجود إنما هو مبدأ العلم والإرادة . ( محمد عبده ، الأعمال 3 ، 372 ، 6 ) . - الحياة مبدأ مستقلّ بثّه الخالق في المادة في زمن لا نعرفه وأحوال لا ندركها فلا يمكن توليدها إلّا بالتناسل من حي سابق . أما نواميسها وكنهها وكيفية وقوع التوليد وما معنى الولادة والموت وكيف تتحوّل المواد الجمادية إلى مواد حيّة كل ذلك من المسائل الغامضة التي لم تكشف للناس بعد إلّا سطحيّا . أما حقيقتها وتفاصيلها فلا تزال محجوبة عن عقولنا كغيرها من النواميس المتعلّقة بنظام هذا الكون والحكمة في خلقه وأحكامه مما تحار به العقول وتتضارب فيه الظنون . ( جرجي زيدان ، عجائب الخلق ، 51 ، 1 ) . - لا يعرف ( الطبيعي ) الحياة إلّا من أفعالها ، كما إنه لا يعرف الجاذبية أو الألفة أو سواها من القوى الطبيعية إلّا من أفعالها . فنظره إلى الحياة مجرّدة ضرب من العبث كنظره إلى سائر القوى الطبيعية مجرّدة ، فالحياة في ذاتها ليست أشدّ خفاء من الجاذبية أو سواها من القوى في ذاتها . وغاية ما يستطيعه في درس الطبيعة معرفة الأشياء بعضها بالنسبة إلى بعض أي معرفة ما بينها من الارتباط . والعلم الصحيح يجب أن يوجّه سعيه إلى هذه الغاية ، فهي وحدها تتكفّل له بالوقوف على ما في طاقته أن يقف عليه مما يكون به للإنسان فائدة عملية صحيحة . وهذا ما يمتاز به العلم اليوم عمّا كان عليه في السابق . ( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 1 ، 288 ، 7 ) . - الحياة لا يلزم أن تكون اتصال كمال القوة المبلورة بل من أصلها ، كما أن الإنسان ليس اتّصال كمال القرد بل من أصله . ولا يلزم أن تكون حركات الحياة كحركة دقائق الجماد ، كما أن اعتبار القوى المعروفة من أصل