جيرار جهامي ، سميح دغيم

1125

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- الحلول بضمّتين اختلف العلماء في تعريفه ، فقيل : هو اختصاص شيء بشيء بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر . . . وقيل : الحلول هو الاختصاص الناعت أي التعلّق الخاص الذي به يصير أحد المتعلّقين نعتا للآخر والآخر منعوتا به ، والأول أعني ( التهانوي ) الناعت يسمّى حالا ، والثاني أعني المنعوت يسمّى محلا ، كالتعلّق بين البياض والجسم المقتضي لكون البياض نعتا ، وكون الجسم منعوتا به ، بأن يقال : جسم أبيض ؛ وهذا هو المرضي عند المتأخّرين . . . وقال بعض المتكلّمين : الحلول هو الحصول على سبيل التبعية . قال جمهور المتكلّمين : إن اللّه تعالى لا يحلّ في غيره لأن الحلول هو الحصول على سبيل التبعية وإنه ينفي الوجوب الذاتي . . . قال بعض المتصوّفة : يحلّ اللّه تعالى في العارفين . ( كشاف الاصطلاحات ، الحلول ، 1 / 706 - 709 ) . - الحلول : حلّ بمعنى نزل . . . وحلّ بمعنى وجب . . . وحلّ بمعنى بلغ . . . والحلول : هو أن يكون الشيء حاصلا في الشيء ومختصّا به بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر تحقيقا أو تقديرا . والحلول أعمّ من القيام ، لأن العرض ما يحلّ في الجسم ، والحلول اختصاص الناعت بالمنعوت . . . والحلول الحيّزي : كحلول الأجسام في الأحياز . والحلول الوضعي : كحلول السواد في الجسم . والحلول السّرياني : قد يكون في الجواهر كحلول الصورة في الهيولى . وقد يكون في الأعراض كحلول الأعراض النفسانية . والحلول الجواري : هو أن يتعلّق الحالّ بالمحلّ كحلول النقطة في الخط ، وحلول الخطّ في السطح . ( الكليات ، فصل الحاء ، الحلول ، 2 / 235 - 236 ) . * في علم الكلام - كان ( الأشعري ) يقول : « معنى الحلول السكون ، ومعنى السكون الكون في المكان ، ولا يجوز على الأعراض السكون » . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 265 ، 4 ) . - إنّ حلول الشيء يتبع حدوثه بدلالة أنّ الشيء في حال بقائه لا يجوز أن يصير حالا ، وفي حال حدوثه يصحّ ذلك عليه . فلو كان تعالى حالّا لكان محدثا وهذا يكون بنا على أنّه لا يصحّ كونه حالّا أبدا ، وإلّا لزم قدم المحال . فإذا حلّ بعد أن لم يكن حالّا فذلك إنّما يصحّ في الحادث . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 203 ، 10 ) . - إنّ الحلول هو الوجود بحيث الغير ، والغير متحيّز . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 394 ، 11 ) . - إنّ معنى الحلول حصول العرض في حيّز المحل تبعا لحصول المحل فيه ، فما ليس بمتحيّز لا يتحقّق فيه معنى الحلول ، وليس بأن يجعل محلّا أولى من أن يجعل حالّا . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 3 ، 208 ، 21 ) . * في التصوّف - الحلول فيلزم منه الافتقار والحاجة إلى محل ، والمماسة والانتقال ، وهذه صفات الأجسام . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 201 ، 5 ) .