جيرار جهامي ، سميح دغيم

1112

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

إيجاد الترتيب ، والنظام ، وإتقانه ، وإحكامه . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 165 ، 13 ) . * في التصوّف - الحكمة علم بمعلوم خاص وهي صفة تحكم ويحكم بها ولا يحكم عليها ، واسم الفاعل منها حكيم فلها الحكم باسم الفاعل من الحكم الذي هو أثرها حاكم وحكم ، وبهذا سمّي الرسن الذي يحكم به الفرس حكمة فكل علم له هذا النعت فهو الحكمة . والأشياء المحكوم عليها بكذا تطلب بذاتها واستعدادها ما يحتاج إليه ، فلا يعطيها ذلك إلا من نعته الحكمة واسمه الحكيم فهو للاستعدادات حكم في هذا المسمّى حكيما أو الحكمة لها الحكم أو المجموع . فأما الاستعداد على الانفراد فلا أثر له . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 269 ، 21 ) . - الحكمة : هي العلم بحقائق الأشياء ، وأوصافها ، وخواصها ، وأحكامها ، على ما هي عليه ، وارتباط الأسباب بالمسبّبات ، وأسرار انضباط نظام الموجودات والعمل بمقتضاه وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ( البقرة ، 2 / 269 ) . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 61 ، 1 ) . - الحكمة : وهي وضع الشيء موضعه ، في كل عالم ورقته الأولى : ألا يعدّي شيئا حدّه وحقّه . وورقته الثانية : أن يشهد نظر اللّه في الوعيد ، ويعرف عدله في الحكم ، وبرّه في المنع . الثالثة : أن تبلغ البصيرة في الاستدلال ، والحقيقة في الإرشاد ، والغاية في الإشارة . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 487 ، 14 ) . - الحكمة هي العلم بحقائق الأشياء وأوصافها وخواصها وأحكامها على ما هي عليه ، وارتباط الأسباب بالمسبّبات وأسرار انضباط نظام الموجودات والعمل بمقتضاه . ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 81 ، 23 ) . * في الفلسفة - أمّا الحكمة فهي فضيلة القوة النطقية ، وهي علم الأشياء الكلّية بحقائقها واستعمال ما يجب استعماله من الحقائق . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 177 ، 10 ) . - الحكمة معرفة الوجود الحق ، والوجود الحق هو واجب الوجود بذاته ، والحكيم هو من عنده علم الواجب بذاته بالكمال وهو ما سوى الواجب لذاته ففي وجوده نقصان عن درجة الأول بحسبه ، فإذن يكون ناقص الإدراك . فلا حكيم إلّا الأول لأنه كامل المعرفة بذاته . ( الفارابي ، التعليقات ، 9 ، 9 ) . - إنّ الحكمة قد تقال على الحذق جدّا وبإفراط في أي صناعة كانت حتى يرد من أفعال تلك الصناعة ما يعجز عنه أكثر من يتعاطاها . ويقال حكمة بشرية فإن الحاذق بإفراط في صناعة ما يقال إنه حكيم في تلك الصناعة ، وكذلك النافذ الرويّة والحثيث فيها قد يسمّى حكيما في ذلك الشيء الذي هو نافذ الرويّة فيه . ( الفارابي ، تحصيل السعادة ، 39 ، 5 ) . - الحكمة علم الأسباب البعيدة التي بها وجود سائر الموجودات كلّها ووجود الأسباب القريبة للأشياء ذوات الأسباب ، وذلك أن