جيرار جهامي ، سميح دغيم
94
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
العاطفة الشريفة لما تجاوز محله ، ولا فارق موضعه . ( المنفلوطي ، النظرات 1 ، 199 ، 6 ) . - الإحسان في حقيقته عطف من القوي على الضعيف ، عطف يتبدّى في صور مختلفة أبرزها وأشهرها دفع المال . ولكن الإحسان قد يجري مجاري أخرى كالتعليم المجاني ، وهبة الثياب والكتب ، والمساعدة على إيجاد عمل وما يجري هذا المجرى . ( عمر فروخ ، التبشير والاستعمار ، 193 ، 19 ) . إحكام * في اللّغة - في أسماء اللّه تعالى الحكم والحكيم وهما بمعنى الحاكم وهو القاضي . . . أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها . . . وقيل : الحكيم ذو الحكمة ، والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم . . . والحكم : العلم والفقه . . . والعرب تقول : حكمت وأحكمت وحكّمت بمعنى منعت ورددت . . . والحكمة : القضاة . . . واحتكم الأمر واستحكم : وثق . . . وحكم الشيء وأحكمه . . . منعه من الفساد . . . يقال : أحكمت فلانا أي منعته ، وبه سمّي الحاكم لأنه يمنع الظالم ، وقيل : هو من حكمت الفرس وأحكمته وحكّمته إذا قدعته وكففته . ( لسان العرب ، حكم ، 12 / 140 - 144 ) . - راجع أيضا مصطلح « حكم » . * في علم الكلام - وقوله تعالى : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( الحجر ، 15 / 1 ) يدلّ على أنّ الكتاب محدث ، وأن كلامه مفعول ؛ لأنّه تعالى وصفه بأنه ( أحكم ) ، والإحكام لا يكون إلّا في الفعل الذي ينفصل حاله بالإحكام من حال المختل المنتقض من الأفعال . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 1 ، 373 ، 4 ) . - أثبتنا وجوها واعتبارات عقليّة للفعل الواحد ، وأضفنا كل وجه إلى صفة أثّرت فيه ، مثل الوقوع فإنّه من آثار القدرة ، والتخصيص ببعض الجائزات فإنّه من آثار الإرادة ، والإحكام فإنّه من دلائل العلم . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 74 ، 8 ) . إخالة * في اللّغة - خال الشيء . . . ظنّه . . . وفي الحديث : « ما إخالك سرقت » أي ما أظنّك . . . وأخال الشيء : اشتبه . . . وشيء مخيل أي مشكل . . . وخيّل عليه تخييلا : وجّه التهمة إليه . ( لسان العرب ، خيل ، 11 / 226 - 227 ) . - من مسالك العلّة المناسبة ، والإخالة سمّيت مناسبة الوصف بالإخالة لأن بها يخال أي يظنّ أن الوصف علّة . . . الإخالة هي المناسبة وهي المسمّى بتخريج المناط أي تنقيح ما علق الشارع الحكم به ، ومآله إلى التقسيم بأنه لا بدّ للحكم من علّة ، وهي إما الوصف الفارق أو المشترك ، لكن الفارق ملغى فيتعيّن المشترك فيثبت الحكم لثبوت علّته . ( موسوعة أصول الفقه ، إخالة ، ع 1 ، ق 2 و 3 ، 1 / 75 ) .