جيرار جهامي ، سميح دغيم

1108

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أو باكتسابه فلا وجه لإضافته إلى السمع ؛ لأنّ السمع يرد فيه إذا ورد مؤكّدا ، وإنما يضاف إلى ذلك فيما لا يعلم لولا السمع . ( عبد الجبار ، المغني 17 ، 101 ، 18 ) . - من وجوه الفرق بين العقليّات والشرعيّات أنّ ما جاز فيه النسخ والتبديل في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فهو من جملة الأحكام الشرعيّة ، وما لم يجز فيه النسخ والتبديل فهو من الأحكام العقليّة . ( البغدادي ، أصول الدين ، 206 ، 3 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الدين يجحد حكم العقل في المشاهدة أي يجحد العقل ، لأنه يجعل الفاعل غير معقول أي يجعله وراء العقل في الغائب لا في الشاهد . وهنا الانفصال العظيم بين أنصار العلم والعقل وأنصار الدين . هنا مفترق الطريق أمامهم فبراءة الأكمه مثلا لا تكون عند أنصار العقل إلّا بسبب داخلي لازم أي بدواء تداوى به عيناه . وهذا هو العلم الطبيعي المبني على البرهان العقلي . وأما أنصار الدين فعندهم أن اللّه يقدر أن يبرئ الأكمه من غير واسطة أي من غير دواء أو بواسطة خارقة يخلقها خصوصيّا له . فكيف والحالة هذه يجوز القول بأن الإسلام أو النصرانية أو اليهودية دين معقول ما دام أساسها في الغائب لا في الشاهد . ولذلك تجحد جميع الأديان تلازم الأسباب والمسبّبات ضرورة أي إنها تجحد العقل لأن العقل لا يعتقد بالشيء إلّا إذا عرف سببه الفاعل فيه كما قال ابن رشد . ( فرح أنطون ، ابن رشد ، 168 ، 36 ) . حكم الفاعل * في علم الكلام - إنّ من حكم الفاعل أن يصحّ أن يفعل وأن يصحّ أن لا يفعل ، ولكن في كلا الجانبين لا بدّ من أن تعتبر طريقة مخصوصة . فيقال : قد يصحّ أن يفعل بلا واسطة وبواسطة . وكذلك في أن لا يفعل يصحّ أن لا يفعل بلا واسطة ، ويصحّ أن لا يفعل بواسطة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 402 ، 24 ) . حكم الفعل * في علم الكلام - إعلم أنّ للفعل أحكاما ترجع إلى جنسه ، ولا مدخل لذلك فيما نريد بيانه ؛ وأحكاما ترجع إلى فاعله ، وإن كان لا بدّ من اعتبار صفته في ثبوت تلك الأحكام لفاعله . ولا بدّ أيضا من اعتبار صفة الفاعل ، فمتى كان الفعل قبيحا صحّ أن يستحقّ به الذمّ إذا كان بحيث يمكنه التحرّز منه لقبحه بأن يعلمه أو يتمكّن من معرفته . وكما يحسن ذمّه عليه ، يحسن نهيه عنه إذا كان على صفة ، ويستحقّ عليه العقوبة إذا كانت صفة ما ذكرناه ، وكانت العقوبة متباينة فيه . ومتى كان الفاعل ممن يستحيل عليه العقوبة استحقّ الذمّ ، واستحال استحقاقه للعقاب ، كالقديم ، تعالى ؛ لأنّ استحقاق الشيء يتبع صحّة فعله . فإذا استحال ذلك ، امتنع استحقاقه ؛ ولا يخرج الفعل بذلك ، من أن يصحّ أن يستحقّ به العقوبة إذا كانت ممكنة . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 169 ، 2 ) .