جيرار جهامي ، سميح دغيم
1074
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
هذا الحق بالواقع يبقى مستمرّا ومتفاعلا معه بحركة جدلية : أكان من جهة ثبوته العيني ، أم من جهة تركيبه الذهني . لذا فهو لا ينسلخ عن الزمان بتطوّره ، ولا عن التاريخ في تحوّلاته . فالحق ليس مقولة منعزلة عن مضامينها ، إنما هو تعبير تاريخيّ واكب في بعده الخلقي ومرماه الاجتماعي تطوّر الحضارات البشرية سيّما في أحكامها وتقويماتها ، حتى باتت وضعيته ميسم كل مجتمع وصولا إلى إعلان حقوق الإنسان ؛ وقد طبع بذلك البشرية جمعاء . الحقّ الأوّل * في الفلسفة - أشرف الفلسفة وأعلاها مرتبة الفلسفة الأولى ، أعني علم الحق الأول الذي هو علّة كل حق . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 98 ، 1 ) . - قد تنزّه الحق الأول عن مخالطة الموضوع وتقدّس عن عوارض الموضوع وعن اللواحق الغريبة فما به لبس في ذاته . ( الفارابي ، الفصوص ، 19 ، 18 ) . حقّ السلطان * في العلوم الاجتماعية والسياسية - اقتضاء الحق الواجب للسلطان وهو نوعان : امتثال ما وجب فعله ، واجتناب ما لزم تركه . النوع الأول هو جملة حقوق : الحق الأول : الطاعة : وقد سبق أنّها أعظم الواجبات الدينية . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 563 ، 2 ) . - الحق الثاني ( للسلطان ) : النصيحة له . ففي « العقد ( الفريد ) » : نصح الإمام ولزوم طاعته فرض واجب ، وأمر لازم ، ولا يتمّ الإيمان إلا به ، ولا يثبت الإسلام إلا عليه . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 564 ، 4 ) . - الحق الثالث ( للسلطان ) : تمكينه من التصرّف في الحقوق المالية ، إذا عدل فيها ، كما نصّ عليه مالك - رحمه اللّه ! - في دفع الزكاة إليه ؛ وإن لم يعدل ، فقال ابن العربي والشيخ عزّ الدين ( ابن عبد السّلام ) : لا يمكّنه منها من قدر على صرفها لمستحقّيها ، استخراجا لها من يده الغاصبة . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 564 ، 15 ) . - الحق الرابع ( للسلطان ) : معونته بما يقابل به الضرار الفادحة عند نفاد بيت المال . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 565 ، 3 ) . * حقّ سياسيّ * في الفكر الحديث والمعاصر - الحق السياسي : حق المساواة جرّ معه الحق السياسي ، وهو أن تكون الآلة السياسية مدارة بإرادة الجمهور لا بإرادة أفراد جعلوا أنفسهم ممتازين ، وتأيّد هذا الحق في الحكم الديمقراطي ، وبموجب هذا الحق صار لكل فرد صلاحية الانتخاب . ( عبد اللّه العلايلي ، دستور العرب ، 186 ، 2 ) . حقّ مدنيّ * في الفكر الحديث والمعاصر - بسط الكلام على عموم الرعيّة أن يقال : إنّ لهم حقوقا في المملكة تسمّى بالحقوق المدنية ، يعني حقوق أهالي المملكة الواحدة