جيرار جهامي ، سميح دغيم
89
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في أصول الفقه - الأحديّة في الذات والواحديّة في الصفات . ( البدخشي ، مناهج العقول 1 ، 12 ، 8 ) . * في علم الكلام - أمّا الأحديّة والواحديّة فإنّ الأحديّة صفة الذات والواحديّة صفة الفعل ، فيقال أحد بذاته وواحد بفعاله ، ثم أحديّته ووحدانيّته ليست من جهة العدد محتملة بالزيادة والنقصان والشركة والمثال ، فيقال العدد أحد وآحاد وواحد وواحدان ، حتى قيل فلان وحيد زمانه وفريد أوانه ، فأمّا وحدانيّة الربّ جلّ جلاله فمن جهة لفي الأمثال والأنداد عنه كما قال تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( الشورى ، 42 / 11 ) . ( الماتريدي ، الفقه الأكبر ، 20 ، 17 ) . * في التصوّف - الأحدية تطلب انعدام الأسماء والصفات مع أثرها ومؤثّراتها ، والواحدية تطلب فناء هذا العالم بظهور أسماء الحق وأوصافه ، والربوبية تطلب بقاء العالم ، والألوهية تقتضي فناء العالم في عين بقائه وبقاء العالم في عين فنائه ، والعزّة تستدعي دفع المناسبة بين الحق والخلق ، والقيومية تطلب صحّة وقوع النسبة بين اللّه وعبده لأن القيوم من قام بنفسه وقام به غيره ولا بدّ من جميع ما اقتضته كل من هذه العبارات . فنقول من حيث تجلّي الأحدية ما ثمّ وصف ولا اسم ، ومن حيث تجلّي الواحدية ما ثمّ خلق لظهور سلطانها بصورة كل متصوّر في الوجود ، ومن حيث تجلّي الربوبية خلق وحق لوجود الحق ووجود الخلق ، ومن حيث تجلّي الألوهية ليس إلا الحق وصورته الخلق وليس إلا الخلق ومعناه الحق ، من حيث تجلّي العزّة لا نسبة بين اللّه وبين العبد ، ومن حيث تجلّي القيومية لا بدّ من وجود المربوب لوجود صفات الرب ولا بد من وجود صفات الرب لوجود صفات المربوب . ( ونقول ) إنه من حيث اسمه الظاهر عين الأشياء ومن حيث اسمه الباطن إنه بخلافها . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 12 ، 1 ) . - الأحدية عبارة عن مجلى الذات ليس للأسماء ولا للصفات ولا لشيء من مؤثراتها فيه ظهور . فهي اسم لصرافة الذات المجرّدة عن الاعتبارات الحقية والخلقية ، وليس لتجلّي الأحدية في الأكوان مظهر أتمّ منك إذا استغرقت في ذاتك ونسيت اعتباراتك وأخذت بك فيك عن ظواهرك فكنت أنت في أنت من غير أن ينسب إليك شيء مما تستحقّه من الأوصاف الحقية أو هو لك من النعوت الخلقية ، فهذه الحالة من الإنسان أتمّ مظهر للأحدية في الأكوان . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 25 ، 30 ) . - الأحدية هي الاسم باعتبار الصفة مع إسقاط الجميع من الصفات والأسماء والنسب والتعيّنات . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 75 ، 21 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الأحديّة ؛ هي تجلّيه - تعالى - لذاته بذاته ، إذ لا غير في هذه المرتبة . فإن لفظ الأحد ينفي أن يكون هناك اعتبار غير وسوى ، فلا يحتاج في أحديّته إلى تعيّن ، يمتاز به عن