جيرار جهامي ، سميح دغيم
1047
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
حسن لمعنى في نفسه * في علم الكلام - الحسن لمعنى في نفسه : عبارة عمّا اتّصف بالحسن ، لمعنى ثبت في ذاته كالإيمان باللّه وصفاته . ( الجرجاني ، التعريفات ، 120 ، 1 ) . حسن لنفسه * في علم الكلام - كل ما جاز أن لا يأمر اللّه سبحانه به فهو حسن للأمر به ، وكل ما لم يجز إلّا أن يأمر به فهو حسن لنفسه ، وهذا قول « النظّام » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 356 ، 10 ) . - قال « الإسكافي » في الحسن من الطاعات حسن لنفسه والقبيح أيضا قبيح لنفسه لا لعلّة ، وأظنّه كان يقول في الطاعة إنّها طاعة لنفسها وفي المعصية إنّها معصية لنفسها . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 356 ، 11 ) . حسن من وجه * في علم الكلام - اسم الحسن ، والقبيح بالموافقة ، والمخالفة ، وهما أمران إضافيان يختلفان بالأشخاص ويختلف في حق شخص واحد بالأحوال ، ويختلف في حال واحد بالأغراض ، فربّ فعل يوافق الشخص من وجه ، ويخالفه من وجه ، فيكون حسنا من وجه ، وقبيحا من وجه . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 163 ، 14 ) . حسن وقبيح * في أصول الفقه - أما حدّ الحكم عند أهل السنّة فهو عبارة عن خطاب الشرع إذا تعلّق بأفعال المكلّفين بطلب أو ترك ، فإذا لم يرد هذا الخطاب لم تتعلّق بالأفعال صفة تحسين أو تقبيح ، فيكون الحسن والقبيح على هذا ليس وصفا ذاتيّا للأفعال . وذهبت المعتزلة إلى أنّ الحسن والقبح وصف ذاتيّ للأفعال ، فبعض ذلك مدرك بضرورة العقل كالكذب وشكر المنعم ، وبعضه بانضمام الشرع كالطهارة والصلاة لما فيهما مثلا من اللفظ المانع من الفحشاء ومن النظافة . وفائدة معرفة هذا الاختلاف في هذه الصناعة تتصوّر عند النظر في القياس المناسب والمخيّل وجميع أنواعه ، وعند النظر في تصويب المجتهدين وتخطئتهم . ( ابن رشد ، أصول الفقه ، 41 ، 6 ) . - الحسن والقبيح يطلق على ثلاثة معان : فبالمعنى الأول الحلو حسن والمرّ قبيح ، وبالثاني العلم حسن والجهل قبيح ، وبالثالث الطاعة حسنة والمعصية قبيحة . ومعنى كون الشيء متعلّق المدح أو الذمّ أو الثواب أو العقاب شرعا نصّ الشارع عليه أو على دليله وهو لا ينافي جواز العفو ، ولذا قالوا كونه متعلّق العقاب ولم يقولوا كونه بحيث يعاقب عليه ومحل الخلاف هو الثالث . ( التفتازاني ، أصول الفقه 1 ، 172 ، 36 ) . - عند المعتزلة لكل من الحسن والقبيح تفسيران : أحدهما الحسن ما يحمد على فعله شرعا أو عقلا والقبيح ما يذمّ عليه . وثانيهما الحسن ما يكون للقادر العالم بحاله أن يفعله والقبيح ما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله ، واحترزوا بالقادر أي الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك عن المضطرّ ، وبالعالم عن