جيرار جهامي ، سميح دغيم

1039

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

كل منهما في النفس الواحدة أو تقديره . ولذلك فإن الدأب على تطهير النفس باستمرار ضرورة متحتّمة . ( شارل مالك ، المقدمة ، 44 ، 3 ) . - يوجد شيء اسمه الحسد . هذا موضوع معطى ، أو بالأحرى ظهورة معطاة . لها اسمها الذي يعرفه كل إنسان في كل زمان ومكان . إنها في ذاتها واحد ، وإلّا لما أطلقنا عليها اسما واحدا ، ولما ركّزناها في عقلنا وتكلّمنا عنها ، مع أن مادتها أو محتواها كثرة . . . الحسد شيء ثابت معيّن يعرفه كل إنسان . وقد ميّزنا بين الحسد بمعناه الأصلي ، وبين الاقتداء الحاسد ، وقلنا إنّ الأول سلبي هدّام ، والآخر إيجابي بنّاء ، وإن الخطّ الفاصل بين الاثنين قد يكون مرهف الدقّة ، غير محدّد المعالم ، في بعض الأحيان ، وقد نتجاوزه دون أن ندري . ( شارل مالك ، المقدمة ، 136 ، 21 ) . حسن * في اللّغة - حسّنت الشيء تحسينا : زيّنته . . . والحسنة ضد السيّئة . . . والمحاسن في الأعمال : ضدّ المساوي . . . وقوله عزّ وجلّ : أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( السّجدة ، 32 / 7 ) ، أحسن يعني حسّن . . . والذين قالوا الحسن في اسم الرجل ، فإنما أرادوا أن يجعلوا الرجل هو الشيء بعينه ولم يجعلوه سمّي بذلك ، ولكنهم جعلوه كأنه وصف له غلب عليه . ( لسان العرب ، حسن ، 13 / 115 - 118 ) . - الحسن بفتحتين نعت من الحسن ، فمعانيه كمعانيه . وأما المحدّثون فقد اختلفوا في تفسيره . . . الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله ، أي الموضع الذي يخرج منه الحديث . . . والحسن ما فيه ضعف قريب محتمل . . . والحسن : الحديث الذي يروى من غير وجه نحوه ولا يكون في إسناده راو متّهم بالكذب ولا يكون شاذّا . . . وقيل . . . الحسن على الأصحّ حديث رواه القريب من الثقة بسند متّصل إلى المنته ، أو رواه ثقة بسند غير متّصل ، وكلاهما مروي بغير هذا السند وسالم عن الشذوذ والعلّة . . . والحسن حجّة كالصحيح ولكن دونه . ( كشاف الاصطلاحات ، الحسن ، 1 / 668 - 669 ) . - الحسن : هو الكائن على وجه يميل إليه الطبع وتقبله النفس ، غير أن ما يميل المرء إليه طبعا يكون حسنا طبعا ، وما يميل إليه عقلا وشرعا هو كالإيمان باللّه والعدل والإحسان . . . وقيل : الحسن : ما لو فعله العالم به اختيارا لم يستحقّ ذمّا على فعله . والقبيح : ما لو فعله العالم به اختيارا يستحقّ الذمّ عليه . ( الكليات ، فصل الحاء ، الحسن ، 2 / 256 ) . * في أصول الفقه - « الحسن » فهو ما للقادر عليه ، المتمكن من العلم بحاله ، أن يفعله . ( البصري ، أصول الفقه 1 ، 366 ، 7 ) . - الحسن : ما أمرنا بمدح فاعله ، والقبيح : ما أمرنا بذمّ فاعله . ( الباجي ، أحكام الأصول 1 ، 50 ، 8 ) . - ما لفاعله فعله ؛ فهو حسن . وقيل : ما مدح